مجلة الجولان
→ رجوع

الجولان والوطنية في أدبيات رابطة حزب العمل الشيوعي

تحميل المقال (PDF)

كان لافتًا، ولا يزال، ذلك الكرّاس بالغ الصغر (32 صفحة من القطع الصغير) الصادر في عام 1977 عن رابطة العمل الشيوعي في سورية بعنوان الجولان عشر سنوات من الاحتلال، إلى جانب ما دعته الرابطة "الخطّ الاستراتيجي"[1]. وذلك بالنظر إلى ما كان في حينه، وبقي، من "مؤامرة الصمت" التي كانت "شاملة تمامًا" على القطاع المحتل من الجولان، أكان من طرف النظام السوري الحريص على تجنّب كلّ ما يتعلّق بالأراضي السورية المحتلّة "ليخفي عجزه وخيانته للمسألة الوطنية"، أو من طرف الأنظمة العربية والإعلام العربي، أو الأطراف الوطنية التي أبدت عن قصورٍ "في إعطاء هذا الموضوع حقّه"[2].

كان الكرّاس لافتًا أيضًا بسبب إدراك الرابطة، من جهة أولى، أنّ تناول مسألة الجولان "لا يمكن أن يعني بأي حال من الأحوال عزل الأراضي المحتلّة السورية عن المسألة الفلسطينيّة" وعن النضال القومي "ضد الإمبريالية وقاعدتها في المنطقة: إسرائيل"[3]، وتنبّهها، من جهة ثانية وفي الوقت ذاته، إلى ضرورة عدم الخلط بين موقفها هذا وموقف النظام الصامت عن الجولان مدّعيًا "صوفية قومية تتناول المسألة الفلسطينيّة كلًا متكاملًا لا يعير اهتمامه للجزئيات"، ذلك أنّ موقف النظام ليس، في حقيقته، سوى جزء من "توجه السلطة الاستسلامي في حل المسألة الوطنية"[4]، في إشارة إلى ما كان النظام السوري منخرطًا فيه، بعد حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973 وحتى زيارة السادات للقدس 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 1977، من معطيات مؤتمر جنيف للسلام (1973) وسياسة الخطوة-خطوة والجولات المكوكية لوزير الخارجية الأميركية آنذاك، هنري كيسنجر، التي أسفرت عن اتّفاقيتي فضّ الاشتباك بين إسرائيل ومصر (18 كانون الثاني/يناير 1974) وإسرائيل وسورية (31 أيار/مايو 1974).

بقيت جهتان أراد الكرّاس أن يميّز بين موقفه من الجولان وموقفيهما. الأولى، هي "الجبهة الوطنية السلطوية" المكتفية على هذا الصعيد بدور "هيئة تصفيق" ذليلة وتابعة في المسألة الوطنية، فلم تقم بأي مبادرة "للدعوة والتحريض والتعبئة والنضال في سبيل المسألة الوطنية وكأن هذه المسألة ليست من اختصاصها ولا تعنيها في قليل أو كثير"[5]. والثانية، "الحركة الوطنية الديمقراطية" التي يرى أنها "مقصّرة في هذا المجال سواء على صعيد النضال في صفوف المواطنين النازحين من الأراضي المحتلّة أو على صعيد التعبئة الجماهيرية وطنيًا"[6].

تهدي رابطة العمل الشيوعي كرّاسها، في الصفحتين السادسة والسابعة (بعد المقدمة)، إلى الفدائيين المعتقلين في سجون السلطة السورية لأنَّهم أرادوا أن تكون الأرض العربية السورية نقطة انطلاق للفداء الفلسطيني، وإلى جماهيرنا الصامدة وراء الحدود (11000 مواطنًا في ذلك الحين) والنازحة (50000 نازحًا) إلى الغد المجهول في حسبان السلطة، وإلى شهداء الجولان الذين ضحّوا بأرواحهم من أجل وقف العدو الصهيوني وردعه.

ينصرف الكرّاس، من ثمَّ، إلى سياسة إسرائيل الاستيطانية تجاه الجولان المحتل وممارساتها على صعيد الزراعة والصناعة والسياحة والسكّان، ليخلص من ذلك كلّه إلى أنّ "إسرائيل تسير على طريق ضمّ الجولان بالاستيطان" الذي لم يتخلّف عنه حزب المابام الاشتراكي الصهيوني الذي "يثبت أنّ الاشتراكية الصهيونية ليست سوى أكذوبة سخيفة"[7].

أمّا التخاذل السلطوي تجاه الجولان والمسألة الوطنية عمومًا، فيتجلّى، بحسب الكرّاس، بإغلاق السلطة السورية الحدود مع الأراضي المحتلّة في وجه الفدائيين الفلسطينيين العرب "منذ مطلع السبعينيات"[8] (أي مع سيطرة حافظ الأسد على السلطة)، وفي عدم قيامها "بإعداد السكان النازحين وسكان الحدود لمواجهة مخطط الاستيطان فلا تسليح ولا تعبئة (لأنّ التسليح لسرايا الدفاع[9] والتعبئة للحل الاستسلامي)"[10]. يُضاف إلى ذلك أنّ السلطة "لم تُثر موضوع الاستيطان لا في المحافل الدولية ولا على صعيد الرأي العام العربي والسوري"[11]. وهنا يصل الكرّاس إلى استنتاج سياسي طبقي حاسم مفاده أنّ "هذه الممارسات اللاوطنية والانخراط في المخطط الاستسلامي ]ما هي[ إلا تعبيرًا عن إفلاس البرجوازية البيروقراطية[12] في حل المسألة الوطنية"، الأمر الذي يترتب عليه أنّ "حل المسألة الوطنية جذريًا أصبح من مهمات الطبقة العاملة وحلفائها الطبقيين عبر تحالف وطني ديمقراطي شعبي"[13].

هكذا، يصل الكرّاس، أخيرًا، إلى "ما يقتضيه الواجب الثوري للنضال وطنيًا"، فيشير إلى "التعبئة الثورية للجماهير من أجل إسقاط الحلول التصفوية بما فيها شعار تسليح الجماهير المستغلة"، وإلى "العمل على تحقيق التحالف الثوري مع المقاومة الفلسطينيّة وبشكل خاص يسارها الثوري من أجل حمايتها من عمليات التصفية وضمان انطلاقها من كل الأراضي العربية المجاورة لفلسطين من دون أي حدود أو شروط أو تضييقات على الإطلاق"[14] وهاتان المهمتان تستدعيان "تكاتف القوى الوطنية والديمقراطية الثورية والشيوعية من أجل بناء جبهة وطنية ديمقراطية تكفل تحقيقهما"[15].

"حركة وطنية ديمقراطية"، "تحالف وطني ديمقراطي شعبي"، "جبهة وطنية ديمقراطية"، تحول ديمقراطي جذري بآفاق اشتراكية"،... هذه الرطانة التي تعكس تعقّد ظروف البلدان المستعمَرة وحاجتها إلى إنجاز مهمات وطنية وديمقراطية لم تنجزها البرجوازيات التابعة وتعجز عن إنتاجها، سوف تتبدل إلى هذا الحدّ أو ذاك، مع اقتراب تحول الرابطة إلى حزب، باتّجاه "ثورة اشتراكية"، "جبهة شعبية متحدة"، "انتفاضة شعبية عسكرية"،... ليعود ذلك ويتغيّر بعد التأسيس الثاني للحزب في عام 2003. غير أنّ ذلك على أهمية تتبّعه وتحليله ليس مقامه هنا. والسؤال هو عن الخطوات التي اتّخذها الحزب، نظريًا وعمليًا، بصدد المسألة الوطنية، ولا سيَّما ما كان قد عاب عليه سواه من القوى الوطنية الديمقراطية واليسارية.

تشير قائمة في أرشيف رابطة/ حزب العمل الشيوعي لدى المعهد الدولي للتاريخ الاجتماعي في هولندا إلى ورقة مكتوبة بخط اليد هي عبارة عن "مشروع قرار بالتدرب على السلاح وأنواع القتال المفيدة" موقعة باسم مروان أبو علي (اسم حركي لفاتح جاموس). تعود هذه الورقة إلى فترة الرابطة قبيل تحولها إلى حزب، ودافعها الأساس المسألة الوطنية التي لا يكفي فيها "الكلام والدعاية النظرية السياسية" ولا بد من الممارسة الجدية التي تشكل مثلًا يحتذى على صعيد الكفاح المسلح النوعي". لكنّ هذا المشروع "خسر بالتصويت وبقي مشروعًا لأقلية في المؤتمر ]مؤتمر آب 1981["[16].

قبل ذلك، ونظرًا إلى ما لدى جورج حبش، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من "فكرة حقيقية عن الحلقات والرابطة والموقف من القضية الفلسطينيّة ومسألة الجولان"، طلب في بداية عام1977 لقاءً مع وفد من الرابطة، عُقد في آذار/ مارس "لنفاجأ بعرض صريح منه أن تقدّم الجبهة لنا كل مساعدة من أجل الاستعداد العملي الفعلي لإطلاق عمل مسلح لتحرير الجولان"، على حدّ تعبير فاتح جاموس. لكنّ ارتباك الوفد الناجم عن إدراكه عدم استعداد التنظيم الناشئ، ومعرفته بحساسية السلطة السورية من قضية كهذه، وحملة الاعتقالات الأولى الواسعة التي وصلتهم أخبارها في أثناء الاجتماع مع حبش، أوقفت الحوار في هذا الأمر[17].

لكنّ العلاقة مع الجبهة، على ما يقول جاموس، تطورت على الرغم من ذلك بوتائر متصاعدة وإيجابية، كان فيها "كثير من الدعم اللوجستي والمادي"، علاوة على طباعة كرّاسات الرابطة، واستقبال رفاق متخفّين أو كُشفوا أمنيًا، وإدراجهم في دورات عسكرية مشتركة مع رفاق الجبهة في الجنوب اللبناني، "ما سمح لبعض القياديين من رفاقنا أن يعرفوا بصورة عميقة أوضاع المقاومة الفلسطينيّة والوطنية في لبنان وأن يعرفوا مستوى تواجد واشتراك الشباب السوري ودوافعه بالانتساب الى صفوف المقاومة. وعلاقة ذلك بغياب مقاومة جادة ذات انتساب سوري"[18].

تواصل ذلك حتى مؤتمر آب/ أغسطس 1981 الذي طرح فيه جاموس "مشروع قرار بالتدرب على السلاح وأنواع القتال المفيدة" آنف الذكر، بعد عودة إلى حوار متكرر مع حبش حول الجولان وتشكيل جبهة مقاومة. كان حبش إيجابيًا إلى حدّ مناقشة التفاصيل الدقيقة، بحسب جاموس. ولدى طرح المشروع في المؤتمر الذي "خصص له خمس ساعات"، جرت المناقشات "كأن الرعب والحذر والشكوك فوق رؤوسنا. وعند التصويت انسحب التيار التروتسكي لاعتراضه على بعض جوانب المشروع المتعلقة بوجهه العلني أو نصف العلني كجبهة مقاومة وفروقها التكتيكية عن العمل الحزبي... وجاءت نتيجة التصويت بالصدفة المخيفة. نصف المصوتين نعم ونصفهم لا ورُفض المشروع. وبالتداول، استبدل بضرورة التطوع في صفوف المقاومة لو حصل الاجتياح الاسرائيلي وأن تعود المركزية للحوار حوله إن أراد صاحبه ذلك... حصل الاجتياح الإسرائيلي في حزيران 1982، وكنت قد اعتقلت في 28 شباط 1981. ووفّى الحزب وقيادته بتنفيذ توجّه التطوع والاشتراك مع المقاومة في مواجهة الاجتياح. ولم يظهر متحمسون لمشروع الجولان"[19].

لم تكن علاقة الرابطة، والحزب بعدها، مع الجبهة الشعبية وحدها. ثمة علاقات عمل مباشر مع مختلف فصائل منظمة التحرير وحلفائها، مع فتح والجبهة الديمقراطية وجبهة التحرير وسواها. وكثير من أعضاء الرابطة المؤسِّسين كانت لهم تجاربهم مع المنظمات الفلسطينيّة. وكانت المسألة الفلسطينيّة موضوع تناول مفصّل في واحد من كراسات الخط الاستراتيجي. وفلسطين وتحريرها حاضران بالتفصيل في الذهن الجمعي للرابطة/ الحزب إلى درجة أنَّهما بديا فلسطينيين بقدر ما هما سوريّان أو ربما أكثر. بل إنَّ الحزب سينخرط لاحقًا مباشرة في الصراع الداخلي لحركة فتح في عام 1983 ويدفع "حصة من الدم"[20].

أخيرًا، وما دمنا إزاء الأثر الذي تمارسه المسألة الوطنية على شيوعيين (وغير شيوعيين) قياسًا بالمسألة الاجتماعية (والديمقراطية)، فإنّ الجولان، في أدبيات رابطة/ حزب العمل الشيوعي في سورية وممارستهما، مناسبة للإشارة إلى مساهمة بالغة الأهمية في حينها، وقابلة للتطوير الآن، ساهمتها الرابطة حول الوطنية واللاوطنية ونُشرت في العدد الرابع، تشرين الثاني/ نوفمبر 1980 من لسان حالها النظري-السياسي، مجلة الشيوعي[21].

باختصار شديد، تميّز هذه المقالة -بالاستناد إلى المنظّر الماركسي اليوناني-الفرنسي نيكوس بولانتزاس غالبًا- بين الموقع الطبقي أو الطبيعة الطبقية لطبقة ما وممارستها أو طبيعتها السياسية؛ وبين المستوى الاقتصادي والمستوى السياسي في البنية الاجتماعية[22]. وعلى هذا الأساس تنطلق المقالة لتعدّ الوطنية (التي هي تحقيق الاستقلال الناجز عن الإمبريالية، وليست تحرير الأرض وحده، ولا الاستقلال السياسي الشكلي) نوعًا من المنحى أو النهج أو الصيرورة باتّجاه الاقتصاد الوطني المستقل أو "فكّ التبعية"[23]، ما يجعل الوطنية (وعكسها اللاوطنية) موقعًا أو موقفًا بين طيف من المواقع والمواقف ممتدًّا، وفاصلًا، بين الخيانة الوطنية في طرف والاستقلال الناجز عن الإمبريالية في الطرف الآخر، أي ما يجعل الوطنية نسبية وموقتة بالنسبة إلى الطبقات التي تحدد طبيعتها أفقًا غير وطني، من دون أن يعني هذا التغافل عن أهمية الوطنية النسبية في حينها وضرورة تعزيزها بلا أوهام.

ليست المعايير التي تضعها الرابطة لتقويم الوطنية واللاوطنية بعيدة كثيرًا عن المعايير التي تتحدد بها طبيعة ثورة من الثورات (الاجتماعية والسياسية): من أين تنطلق؟ طبيعة الفئات القائدة؟ إلى أين يُفترض بها أن تصل كي تكون ثورة بالفعل؟ وهل يمكن لطبيعة الفئات القائدة و/أو ممارساتها على الأرض أن تصل بها إلى هذا المكان المفروض؟ هكذا لا تعود الوطنية (ولا الثورة) "جوهرًا ميتافيزيقيًا بل.. واقعًا موضوعيًا –نهجًا، ممارسةً، صيرورةً- يمكن رصدها ومعرفة عواملها واتجاهها الرئيس في كل مرحلة". هكذا، يصبح من الممكن الإقرار بوقوع اختلاف ومسافة بين السياسة الداخلية لنظامٍ ما وسياسته الخارجية، لأنَّ العلاقة بينهما "ليست ميكانيكية"، على الرغم من أنَّ "السياسة الخارجية إنّما هي امتداد للسياسة الداخلية ونتاج لها بشكل عام"[24]. كما يمكن "الخروج من حيّز الإطلاق في التعامل مع الوطنية والديمقراطية... وفهم الاستقلالية النسبية القائمة بينهما" والإقرار بأنَّ من الممكن في كثير من الحالات أن "تجتمع الوطنية مع الدكتاتورية واللاوطنية مع الديمقراطية"، من دون أيّ تراجع عن التأكيد أنّ "لا انتصار ولا نتائج حقيقية ما لم تقترن الوطنية بالديمقراطية بشكلٍ لا خطأ فيه"[25].


الهوامش

  1. "الخط الاستراتيجي" هو أحد عشر كرّاسًا، حملت العناوين الآتية، مسبوق كل منها بعبارة وجهة نظر استراتيجية في: ملامح الصراع الطبقي العالمي، المسألة الأممية والحركة الشيوعية العالمية، مسألة أشكال النضال والانتقال إلى الاشتراكية، الوحدة العربية ومسألة الأقليات، الثورة العربية والحزب الشيوعي العربي، المسألة الفلسطينيّة، البرجوازية الصغيرة والسلطة السورية، الطبقة العاملة السورية، الحركة الشيوعية المحلية، الجبهة والتحالفات، جدل بناء الحزب الشيوعي الثوري في الساحة السورية. ورافق ذلك كرّاسان آخران، هما: وثائق من الاجتماع الثالث الموسّع ولماذا رابطة العمل الشيوعي؟ إضافة إلى كرّاس الجولان عشر سنوات من الاحتلال. ^
  2. رابطة العمل الشيوعي، الجولان عشر سنوات من الاحتلال، (د ن، د ت)، ص 3، 5. ^
  3. المرجع نفسه، ص 4. ^
  4. المرجع نفسه، ص 5. ^
  5. المرجع نفسه. ^
  6. المرجع نفسه، ص 5-6. يقول الكرّاس في حاشية في الصفحة 7 إنّه أفرد للنازحين تناولًا اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا مستقلًا. ^
  7. المرجع نفسه، ص 14. صدر قرار الضمّ الإسرائيلي في 14 كانون الأول/ ديسمبر 1981 وأصبحت مرتفعات الجولان التي احتلّتها إسرائيل من سورية في حرب الأيام الستة عام 1967، جزءًا من دولة إسرائيل. رفضت معظم الدول الاعتراف بالخطوة الإسرائيلية، بما في ذلك الإدارة الأميركية الريغانية حينها. أمّا الأمم المتحدة فقد أصدرت القرار رقم 497 الذي نصّ على أنّ "قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها في مرتفعات الجولان السورية المحتلة باطل ولاغ وليس له أي أثر قانوني دولي". وفي آذار/ مارس 2019، وقبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، غرّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الولايات المتحدة ستعترف من الآن فصاعدًا بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، من دون أن يصدر ما يعاكس ذلك، لا في عهد جو بايدن ولا في العهد الجديد لترامب. ^
  8. المرجع نفسه، ص 26. ^
  9. الميليشيات العسكرية التي كان يقودها رفعت الأسد، شقيق رأس النظام. ^
  10. المرجع ذاته، ص 28. ^
  11. المرجع ذاته، ص 28-29. ^
  12. البرجوازية البيروقراطية أو برجوازية الدولة البيروقراطية هي المنحى الطبقي السلطوي الجديد الذي راح يتّسع ويترسخ نتيجة فرص النهب المتاحة في أعالي مستويات الأجهزة البيروقراطية المدنية والعسكرية، ومع ضعف تأثير التيار الراديكالي في البعث وازدياد نفوذ التيار اليميني الأسدي وصولًا إلى انقلاب 1970، حيث راح يطور بعد ذلك توجّهًا كومبرادوريًا (يُنظر: رابطة العمل الشيوعي، وجهة نظر استراتيجية في: البرجوازية الصغيرة والسلطة السورية، (د. ن، د. ت)، ص 31، 37-38، 61)؛ وكذلك، "مدخل نظري لفهم ظاهرة البرجوازية البيروقراطية في المجتمعات المتخلفة"، الشيوعي، العدد 3 (تموز/ يوليو 1980)". ^
  13. المرجع نفسه، ص 29. ^
  14. سوف يتطور هذا الطرح بعد تحول الرابطة إلى حزب (في المؤتمر الأول التأسيسي لحزب العمل الشيوعي آب/ أغسطس 1981) باتّجاه الدعوة إلى سلطة ثورية في أحد بلدان الطوق، مع تفضيل أن يكون ذلك في سورية. يُنظر: "حول الاستراتيجية الثورية الفلسطينيّة العربية، السلطة الثورية في أحد بلدان الطوق – مهمة مركزية" (القسم 1)، الشيوعي، العدد 9 (نيسان/ أبريل 1983)؛ و"حول الاستراتيجية الثورية الفلسطينيّة العربية، السلطة الثورية في أحد بلدان الطوق – مهمة مركزية" (القسم 2)، الشيوعي، العدد 10 (أيلول/ سبتمبر 1983)". ^
  15. المرجع نفسه، ص 29، 30. ^
  16. تواصل خاص مع فاتح جاموس، السبت 27 حزيران/ يونيو 2026. يُنظر أيضًا: راتب شعبو، قصة حزب العمل الشيوعي في سورية: فصل من تاريخ اليسار السوري، ط 2 (القاهرة: دار المرايا، 2022)، ص 156-157. ^
  17. تواصل خاص مع فاتح جاموس، الخميس 25 حزيران/ يونيو 2026. ^
  18. المرجع نفسه. ^
  19. المرجع نفسه. ^
  20. شعبو، قصة حزب العمل الشيوعي، ص 218، 73. يشير الكاتب في موضع آخر إلى أنّ الحلقات الماركسية التي برزت منها رابطة العمل الشيوعي كانت "بنت القهر الوطني والقومي أكثر مما كانت بنت القهر الاجتماعي"، ص 44. كما يسجّل في موضع ثالث (ص 249، حاشية 203) أنّ الحزب ساهم مع المقاومة في فترة حصار بيروت 1982 بإرسال 11 طبيبًا من رفاق وأصدقاء الحزب للمساعدة في معالجة الجرحى، كما أرسل بعض أعضائه لحراسة المقرات لكي يتفرغ مقاتلو المقاومة للقتال. ^
  21. "ملاحظات حول الوطنية واللاوطنية"، الشيوعي، العدد 4 (تشرين الثاني/ نوفمبر 1980)، ص 15-22. ^
  22. يُنظر: نيكوس بولانتزاس، السلطة السياسية والطبقات الاجتماعية، عادل غنيم (مترجم)، (بيروت: دار ابن خلدون، 1980). ^
  23. "ملاحظات حول الوطنية واللاوطنية"، ص 17. ^
  24. المرجع نفسه، ص 20. ^
  25. المرجع نفسه، ص 22. ^