قرية كفر حارب
تحميل المقال (PDF)
خريطة منطقة فيق والساحل الشرقي لبحيرة طبريا، 1949. تظهر كفر حارب وفيق وسكوفية والعال. المصدر: الأمم المتحدة، Tiberias–Fiq، الخريطة رقم 219-X، استنادًا إلى خريطة فرنسية تعود إلى عام 1943.
أولًا: موقع كفر حارب وجغرافيّتها
تقع قرية كفر حارب، التي يرد اسمها في المصادر اللاتينية بصيغتيKafr Harib وKefr Harib، في جنوب الجولان السوري، في الزاوية الجنوبية الغربية من سورية، على الحافة الشرقية للمنحدرات المشرفة على بحيرة طبريا، إلى الغرب من بلدة فيق، وبالقرب من قريتي سكوفيا والعال.
كانت كفر حارب إحدى قرى محافظة القنيطرة، وتتبع إداريًا ناحية الزويّة، التي كان مركزها، وكذلك مركز القضاء، في بلدة فيق. وتبعد القرية عن فيق نحو سبعة كيلومترات، ويفصل بينهما منخفض شديد الانحدار عند منطقة الجسر المواجهة لقلعة الحصن. كما تبعد نحو كيلومتر واحد عن الطريق العام الواصل بين دمشق والقنيطرة والحمة، وتبلغ المسافة بينها وبين الحمة قرابة ستة عشر كيلومترًا.
بعد احتلال الجولان السوري عام 1967 وإخلاء القرية من سكانها، أُقيم على أراضيها تجمع استيطاني إسرائيلي يحمل الاسم العبري כפר חרוב، ويُنقل إلى العربية عادة بصيغتي كفار حاروف أو كفار حاروب، أما الصيغة الأقرب صوتيًا فهي كفار حَروف (Kfar Haruv)[1].
الموقع الاستراتيجي والإطلالات
تتمتّع كفر حارب بموقع جغرافي واستراتيجي مميز؛ إذ تقوم فوق منحدرات جنوب الجولان، على ارتفاع يناهز 315 مترًا فوق سطح البحر، أي ما يقارب 500 متر فوق مستوى بحيرة طبريا. وتقع على مسافة تقارب كيلومترين إلى ثلاثة كيلومترات شرقي البحيرة، التي يبدأ الانحدار نحوها من البساتين الواقعة أسفل القرية مباشرة.
يربط موقع القرية بين فيق وقرى جنوب الجولان من جهة، وبين المنحدرات المؤدية إلى عين غيف والشاطئ الشرقي لبحيرة طبريا من جهة أخرى. كما يتيح الإشراف على مساحة واسعة من البحيرة ووادي الأردن والقرى والمدن الواقعة على الضفة المقابلة. ومن الناحية الجغرافية العامة، يرتبط جنوب المنطقة بالأردن، في حين يمتد اتصالها شمالًا باتّجاه لبنان.
ومن موقع القرية يمكن للناظر بالعين المجردة رؤية مدينة صفد وجبالها شمالًا، كما يمكنه مشاهدة عدد من المدن والقرى الفلسطينيّة البعيدة باستخدام المنظار، أو «الناظور»، إلى جانب مساحات واسعة من السهول والجبال والتلال المحيطة.
ومن الطرف الشمالي لبحيرة طبريا تظهر بعض القرى السورية الواقعة على الساحل الشرقي والشمالي الشرقي للبحيرة، مثل الكرسي والدوقة ونقيب السورية ونقيب العربية. وكان هذا الساحل يستقطب سكان المنطقة وزوارها لممارسة الصيد والسباحة، ويرتبط تاريخيًا بهذه القرى.
أما في الجهة الغربية والوسطى، فتشرف كفر حارب على مناطق واسعة من فلسطين، يمكن مشاهدة بعضها بالعين المجردة وبعضها الآخر بالمنظار. وتظهر مدينة طبريا ومدينة حطين والجبال والتلال المحيطة بهما بوضوح كبير.
ومن الجنوب، تطلّ القرية على عدد من المدن والقرى الفلسطينيّة، مثل سمخ والسمرة، وما يحيط بهما من جبال وتلال، كما تشرف على عدد من البحيرات الاصطناعية المستخدمة في تربية الأسماك. وتمتد الإطلالة كذلك نحو نهر اليرموك وقرية الحمة، وإلى عدد من القرى الأردنية، مثل المخيبي وملكا ومكيس. ويفصل نهر اليرموك بين الأراضي السورية والأراضي الأردنية.
المساحة
من الشمال إلى الجنوب تبلغ المسافة حوالى 22 كم، ومن الشرق إلى الغرب المسافة حوالى 10 كم، وبذلك يمكن تقدير المساحة الإجمالية (لكنَّه تقدير غير دقيق تمامًا) بنحو 220 كيلومترًا مربعًا تشمل سهولها وهضابها.
الجهات المحيطة بالقرية
الناحية الشمالية
تطل كفر حارب من الشمال على قلعة الحصن ووادي الزيتون بما يحتويه من أشجار كثيفة، كما تشرف على قرية سكوفية المرتفعة. ويمكن من القرية مشاهدة قرى الكرسي والدوقة ونقيب بقسميها السوري والفلسطيني عند ساحل البحيرة، إضافة إلى بعض قرى منطقة البطيحة.
الناحية الجنوبية
تطلُّ القرية جنوبًا على قرية سمخ الفلسطينيّة، وعلى البحيرات الاصطناعية المخصصة لتربية الأسماك، كما تشرف على نهر اليرموك والحمة، وعلى عدد من القرى الأردنية الواقعة وراء النهر.
الناحية الشرقية
تحيط بكفر حارب من الشرق هضاب وسهول واسعة مكتظة بالأشجار، وتنتهي بعدد من الوديان التي تتشكل فيها السيول، ومن أبرزها وادي مسعود ووادي خالد. وتمتد هذه الوديان من الشمال إلى الجنوب مسافة تقارب ثمانية عشر كيلومترًا.
وتكثر في هذه المنطقة الأشجار الكبيرة، ولا سيَّما البلوط الذي يشبه الكستناء، والسدر، والدوم الفوري ذي الحبات الكبيرة، إلى جانب أنواع أخرى من النباتات البرية. وقد عرفت المنطقة بغناها بالحياة البرية واتساع مجالات الصيد فيها؛ إذ كان السكان يصطادون أنواعًا متعدِّدة من الطيور، مثل الزرازير والدوديرية والظلل، إضافة إلى الغزلان. كما كانت توجد فيها الضباع والخنازير والثعالب، التي يُشار إليها محليًا باسم الحصني، إلى جانب حيوانات برية أخرى كثيرة.
وادي مسعود والمواقع التابعة له
تتوزَّع الأراضي المشجرة الواقعة شرقي القرية على عدد كبير من المواقع التي تُعدُّ جميعها ضمن نطاق وادي مسعود. ومن أبرز هذه المواقع: رفتا، الحصاصة، الزغاريط، بربارة، وقاص، التليل، أم ظهير، المنسي، الكلخية، بريقع، وأم الثيران.
ويضمُّ موقع وقاص تلة مشجرة وعدة كهوف تحتوي على آثار وبعض التحف. وكانت هذه الكهوف تتسع لإيواء أكثر من عشر عائلات في أوقات الحروب والخطر. كما توجد في أم الثيران مغارة كبيرة جدًا، كانت قادرة على استيعاب نحو عشرين عائلة عند وقوع الحرب أو التعرض للخطر.
وإلى جانب هذه المواقع، ترد أسماء هضاب ومناطق أخرى تحيط بالقرية من الشرق، هي: العريض، المحطات، الكحيلة، غيّاضة، والحمرا.
كما تنتشر في المنطقة كهوف صغيرة عديدة، وأضرحة تُنسب إلى شهداء معركة اليرموك، فضلًا عن وجود عدد كبير من الآبار؛ رُدم بعضها بفعل العوامل الطبيعية، في حين بقي بعضها الآخر قائمًا.
وادي السمار وحمة حرابة
تقع خمسة مواقع أخرى عند نهاية وادي السمار، وهو وادٍ تحيط به الجبال، ويكثر فيه عنب العليق وشجر الدفلى ذي الأزهار الوردية والحمراء، ما يمنح الوادي مظهرًا مزهرًا مميزًا.
وتقع هذه المواقع على مسافة تقارب مئتي متر من نهر اليرموك، وكان أهالي كفر حارب يصلون إليها على ظهور الدواب. وفي هذه المنطقة توجد حمة تُعرف باسم حمة حرابة، تتميز بمياهها الكبريتية، وكان أبناء القرية يرتادونها، ولا سيما لوجود الكروم المحيطة بها والتلال التي تطوقها من مختلف الجهات.
وتبعد حمة حرابة نحو مئتي متر عن نهر اليرموك، وتقع بالقرب من شق البارد الأردني.
الهضاب والسهول
تحيط بكفر حارب مجموعة من الهضاب والسهول ذات الأسماء المحلية المتوارثة. ومن أبرز الهضاب والمواقع الواقعة شرقي القرية: العريض، المحطات، الزغاريط، بربارة، رفتا، الحصاصة، وقاص، التليل، المنسي، أم ظهير، بريقع، أم الثيران، الكحيلة، غيّاضة، والحمرا.
أما السهول المحيطة بالقرية فمنها: سهل الصدار، سهل العريض، سهل فتّاح، سهل السمسم، سهل الخسف، سهل الكرسنّة، سهل البلوطة، سهل الكحيلة.
وكان سهل الخسف يُزرع بالقمح والشعير والحمص والعدس، إلى جانب المحاصيل التي كانت تُزرع في بقية سهول القرية.
الوديان والغطاء النباتي
تضم أراضي كفر حارب عددًا من الوديان، من أبرزها: وادي مسعود، وادي خالد، وادي بربارة، وادي غيّاضة، وادي السمار، وادي الكحيلة، وادي التليل.
وتجري في معظم هذه الوديان السيول الموسمية، وتحيط بها من مختلف الجهات الأشجار المثمرة والبرية، مثل الدوم الفوري والحزور والبلوط والسدر. وقد شكّلت هذه الوديان، بما تحتويه من أشجار ومياه موسمية وكهوف وحياة برية، جزءًا أساسيًا من البيئة الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية لقرية كفر حارب.

صورة تخطيطية لقرية كفر حارب وما حولها
الينابيع
في كفر حارب ينابيع كثيرة يعود السبب في وجودها إلى أنَّ القرية تقوم على أرض صخرية ومطرها غزير:
عين النسوان، عين الرجال، عين العرايس، عين قروح، عين عقال، عين البيك، عين أم عظام، عين عيون، عين التليل، عين العريض، عين الحمرا، عين الضبعة، عين الشريرة، عين النمر (وهي باردة جدًا تخرج من الصخر)، عين البير، عين الموسى، عين التوافيق، عين شحادة، عين كحيلة، عين المصّاية، عين جورة الدخيل، عين وادي السمار، عين العقبة، عين سبع عيون.
الآثار في كفر حارب
بُنيت كفر حارب فوق موقع غني بالبقايا القديمة. وتصف مراجع أثرية إنكليزية كفر حارب بأنها قرية سورية كبيرة أُقيمت فوق أطلال أقدم عند الحافة الغربية للجولان، مع وجود حجارة معاد استخدامها وبقايا معمارية من مراحل رومانية وبيزنطية وإسلامية[2].
أثناء عمليات الحفر والتنقيب التي كانت تتم داخل المنازل في كفر حارب، كان يتم العثور على آثار مختلفة بعضها عبارة عن أحجار منقوشة عليها كتابات. بالإضافة إلى أحجار كبيرة بشكل جابية… لسقاية الخيل وأخرى أكبر حجمًا لربطها بها. كما وجدت آثار كثيرة داخل الكهوف والمغر في الوديان والهضاب المحيطة بالقرية مثل (وقاص، رفتا، الحصاصة).
قرية الحمة
سكانها من فلسطين (القرية فلسطينيّة، ولكن كل ما يُحيط بها من سهول ومرتفعات هي سورية، وتعود لقرية كفر حارب).
قرية الحمة جميلة جدًا وعلى مدار سنوات طويلة استقطبت الزوار والسياح من مختلف البلاد العربية والأجنبية، سواء من أجل الاستجمام والاستمتاع بمناظرها الخلابة أو من أجل الاستفادة من مياهها الكبريتية والاستمتاع بأكل الحمضيات والموز والرمان والغريب فروت فيها. وهي تقع داخل أراضي كفر حارب عند نهاية السفوح المنحدرة إلى نهر اليرموك. يوجد فيها ثلاثة حمامات بدرجات حرارة متفاوتة بالمنفعة، وهي:
حمام المقلى: درجة حرارته 47 درجة مئوية وهو مفيد للأمراض الجلدية.
حمام البلسم: درجة حرارته 39.4–40 درجة مئوية وهو مفيد لأمراض الروماتيزم.
حمام الريح: درجة حرارته 35.8–36 درجة مئوية وهو مفيد للاستجمام والسباحة وللأمراض العضلية والمفصلية.
جميع هذه الحمامات تطل على نهر اليرموك حيث يوجد أمامها حدائق مؤلفة من مختلف أنواع الورود الجميلة ذات الرائحة الفواحة. كما يحيط بالحمة بيارات من الموز والرمان والغريب فروت والليمون.
ويوجد في الحمة نهر يتألف من سبع عيون من نبعٍ واحد، لذلك يسمى مجموعها نبع سبع عيون تحيط به أراضٍ تعود ملكيتها لأهالي قرية كفر حارب حيث يزرع فيها القمح والشعير اللذين يجمعان في هذه الأراضي ويتم الدرس واستخلاص الحبوب لتنقل بعدها إلى كفر حارب عن طريق الدواب.

الحمة السوريّة
صور متفرقة للمستوطنة الإسرائيلية الحديثة (كفار حاروف)[3]




ثانيًا: لمحة تاريخيّة
تظهر كفر حارب في سجل الضرائب العثماني لسنة 1596-1597 ضمن ناحية الجولان الغربي التابعة لقضاء حوران، وكانت الضرائب تُجبى من القمح والشعير والماعز أو خلايا النحل وغيرها من المنتجات الزراعية[4].وهذا يثبت وجود تجمع زراعي مستقر يحمل الاسم نفسه في القرن السادس عشر.
وفي ثمانينيات القرن التاسع عشر زار المهندس والمستكشف الألماني غوتليب شوماخر الجولان، وأدرج القرية في مسحه المنشور بعنوان The Jaulân، إذ وصف كفر حارب بأنَّها تتألف من نحو سبعين بيتًا مبنيًا من الحجر والطين، تسكنها قرابة أربعين أسرة، وأشار إلى نشاط سكانها في الزراعة وتربية النحل. وتقدم ملاحظاته صورة عن قرية متوسطة الحجم، مبانيها متقاربة ومتكيفة مع الانحدار، وسكانها يعتمدون على الأرض والمواشي والنحل[5].
بعد الحرب العالمية الأولى وترسيم الحدود الفرنسية–البريطانية، أصبحت كفر حارب داخل الأراضي السورية الواقعة تحت الانتداب الفرنسي، بينما دخل جزء من أراضي القرية أو الأراضي الزراعية المرتبطة بها ضمن حدود فلسطين الانتدابية.
وتظهر الإحصاءات البريطانية لسنة 1945 اسم السمرا، بما يشمل أراضي كفر حارب. ولم تكن هذه الإحصاءات تعدادًا لأهالي القرية السورية أنفسهم، بل تسجيلًّا للأراضي الواقعة في الجانب الفلسطيني من خط الحدود. وتوضح البيانات أنَّ نحو 8.587 دونمًا كانت مسجّلة تحت بند السمرا وأراضي كفر حارب في جداول استعمالات الأرض وملكيتها[6].
تكشف هذه الحالة أنَّ الحدود السياسية الجديدة قطعت مجالًا جغرافيًا واجتماعيًا كان متصلًا سابقًا. فقد أصبحت القرية في سورية، في حين بقي بعض أراضي أهلها أو مجالاتهم الزراعية والرعوية في الجانب الفلسطيني. واستمرّت الحركة بين القرية والشاطئ الشرقي لطبريا والقرى الفلسطينيّة القريبة، وإن أصبحت أكثر تعقيدًا بعد ترسيم الحدود ثم بعد حرب 1948.
ثالثًا: السكان والحياة الاجتماعية قبل عام 1967
كان عدد سكان كفر حارب مع مزرعة عز الدين ومزرعة عيون الواقعتين ضمن أراضيها، يبلغ حوالى 2100 نسمة قبل الاحتلال عام 1967. وفي العام 2009 بلغ عدد سكانها حوالى 12000 نسمة.
جاء معظم سكانها إليها من الأردن أي من عشائر الأردن، بينما جاء بعضهم من فلسطين. وتعتبر عشيرة الخوالد أول من جاء إلى القرية وسكن فيها.
تذكر مراجع إنكليزية، استنادًا إلى دراسة الجغرافي الإسرائيلي يغئال كيبنيس، أنَّ عدد سكان كفر حارب قُدّر بنحو 1900 نسمة عشية احتلال الجولان سنة 1967[7]. ويحتاج هذا الرقم إلى المقارنة مع سجلات الإحصاء السورية؛ فهو أكبر بكثير من عدد الأسر التي وصفها شوماخر في القرن التاسع عشر، لكنه ينسجم مع النمو السكاني الذي شهدته قرى الجولان في النصف الأول من القرن العشرين.
كانت القرية، على الأرجح، مركزًا محليًا لعددٍ من التجمعات والمزارع المجاورة. واعتمد أهلها على زراعة الحبوب والأشجار وتربية المواشي والنحل، إضافة إلى العمل في المدن والقرى القريبة. كما أتاح قربها من فيق الوصول إلى المدارس والأسواق والخدمات الحكومية.
وتكشف صورة البناء التي ظهرت على غلاف مسرحية "النفير" للشاعر عبد الرحمن جبر الخالدي عن عمارة حجرية كبيرة قائمة فوق منحدر صخري، تتألف من قناطر وشرفة طويلة وساحة أو مصطبة مسوّرة، ما يؤكِّد بوضوح وجود مستوى متقدِّم من البناء الحجري.

بناء حجري في قرية كفر حارب قبل عام 1967، مقام فوق المنحدر الصخري المشرف على بحيرة طبريا. ظهرت الصورة على غلاف مسرحية «النفير» لعبد الرحمن جبر الخالدي.
1- التجارة في القرية
لم تكن هناك سيولة نقدية في القرية إذ إنّها كانت قليلة جداَ إلا مع الموظفين. لذا كان الفلاح يلجأ إلى الدين من "الدكان" حتى حلول موسم البيدر. وما يبقى معه من المحصول يعطي جزءاَ منه لعياله ويشتري لهم المونة (الطحين، البرغل، الفريكة…). كما أن كثيرًا من الشباب دفعتهم الظروف المعيشية القاسية إلى عدم استكمال تعليمهم والاكتفاء بدراسة المرحلة الابتدائية والعمل بالفلاحة والزراعة. فمتابعة الدراسة كانت تتطلب السفر خارج القرية.
أهم أنواع التجارة في القرية: القمح، الشعير، الذرة البيضاء، السمسم، الحمص، العدس، الصبّار، البطيخ.
تجار الحبوب: أحمد نهار سويد، محمد الذياب، محمود قاسم الفاعوري.
تجار البطيخ: محمد أمين الجبر، السيطرية وهم فلسطينيون خبراء بزراعة البطيخ وكانوا يقومون بزراعته بالمشاركة مع أصحاب الأرض.
أهم تجار الصبّار والخبيزة: محمد سليمان العقلة
أصحاب الدكاكين في القرية "البقاليات": في الحارة الشمالية: محمود قاسم الفاعوري، عبد الله العويّد "القزق"، صلاح عبد القادر، محمد عمر الشاره، تركي القراطي، أحمد سليمان العقلة. وفي الحارة الوسطى: محمد وأحمد نهار سويد، عبد الرحمن السالم، محمد الذياب، تركي الذياب. وفي الحارة الجنوبية: إبراهيم يوسف السرحان.
2- التعليم
كانت هناك مدرستان ابتدائيتان في كفر حارب: الأولى للذكور أُسِّست عام 1952م، وهي ريفية تحيط بها حديقة مساحتها عشرة دونمات شجّرت بأشجارٍ كثيرة فشكّلت سياجًا حول الأرض المخصَّصة للحديقة. وزرع فيها الخس والفجل والخيار والفقوس والبقدونس والكزبرة والباذنجان والبصل والبندورة وغيرها من المزروعات. وأما المدرسة الثانية فهي للإناث فقط، أُسِّست عام 1965م.
التعليم في المدرستين للصف السادس الابتدائي فقط. وبعد ذلك يتم استكمال مراحل التعليم لبعض الطلاب القادرين في ثانوية فيق التي استحدثت عام 1958 خلال أيام الوحدة بين سورية ومصر. بينما كان التعليم حتى ذلك الحين يتم استكماله في درعا (القرية تتبع محافظة درعا قبل أن تكون القنيطرة محافظة).
وبسبب قرب الثانوية من كفر حارب مسافة 7 كم ارتفعت أعداد المتعلِّمين فيها.
التدفئة في مدارس كفر حارب: يختصر الوقود في مدارس القرية على المازوت والحطب الذي كان يؤتى به من الوديان المحيطة بكفر حارب. فبعض الناس كانوا يقومون بقطع الأشجار ثم تجفيفها ليتم وضعها في المدافئ الخاصة بالحطب دون غيره.
طلاب كفر حارب المسجّلون في جامعة دمشق قبل عام 1967: يوسف الجبر: كلية الزراعة، رياض الجبر: كلية العلوم "فيزياء وكيمياء"، ياسين سويد: كلية الآداب "أدب عربي"، فيصل نهار: كلية العلوم "فيزياء وكيمياء"، صالح الشمدين: كلية الحقوق، حسن الفاعوري: كلية تجارة واقتصاد، عبد المجيد الفاعوري: كلية الآداب: "أدب عربي"
هذا إضافة إلى عدد من الحاصلين على شهادات جامعية قبل عام 1967م، ومنهم:
مصطفى العالم: كلية تجارة واقتصاد، يحيى الفنيخر: علوم اجتماعية، عبد المجيد الفاعوري: أدب عربي، حكمت محي الدين: كلية الزراعة، طويق عز الدين: حقوق 1949، خالد سرحان: جغرافيا 1949، عربي محي الدين: حقوق 1949، عبد الله الفالح: آداب 1961.
3- أعمال ومهن أخرى
- الأطباء: في كفر حارب لم يكن هناك من عيادات طبية وصحية، لا حكومية ولا خاصة، فالمرضى كانوا يلجؤون إلى الدكتور المقيم في الثكنة العسكرية الشمالية والذي كان يخدم إلزاميًا. أو كانوا يضطرون إلى الذهاب باتجاه فيق حيث المستوصف الوحيد الذي يضم طبيبًا عامًا وممرضًا. كذلك فإن قرية العال كان فيها طبيب يخدم في الجيش يستعين به أهل القرية عند الحاجة.
وبالنسبة للتشخيص والعلاج، غالبًا ما كان نوع الدواء يوصف ذاته للجميع بغض النظر عن المرض وأعراضه.
- ضباط متطوِّعون من كفر حارب قبل عام 1967: من بينهم: اللواء طويق عز الدين: في الشرطةُ وقد عيّن كقائد منطقة في عدة محافظات، ومن ثمّ أصبح قائد قوى الأمن الداخلي في سورية. اللواء فواز سرحان، اللواء حسين غالب فاعوري، المقدَّم فندي حسين الصالح، العميد طالب الفاعوري، المقدَّم رشيد محي الدين: استشهد عام 1973، العقيد حسن السارة، العقيد عبد الله سويد، العميد يونس فاعوري، العقيد فاعور الفاعوري، العقيد شحود الفاعوري، العميد ياسر النصاري، العميد عدنان العالم.
- مختار القرية: كان يُتَّفق على اختياره وتعيينه في منصبه من قبل بعض وجهاء القرية ويعمل معه شخصان مساعدان له. من مهامه استضافة أي شخص مسؤول (دركي، شرطي، من البلدية…)، وحلّ كل مشاكل الأهالي سواء عن طريقه أو عن طريق الوجهاء. وكان المختار حتى 1967 م علي فياض.
- حارس القرية: كانت هذه المهمة تقع على عاتق أبو خالد الفيش، وعندما بدأ يشعر بالتعب والعجز عن أداء مهماته عيّن بدلًا منه حسن سويد. وبشكل عام فإنَّ مهمة الحارس كانت تتلخص في تبليغ أهالي البلد بأعلى صوته أي خبر أو قرار مهم، فيمشي بين الحارات والطرقات ليصل نداؤه للجميع، كأن ينادي من أجل دابة فُقدت أو عن شؤون الحصاد وغير ذلك. وأما أجره فكان يتقاضاه من الأهالي أنفسهم وقت موسم البيدر.
- خطيب الجامع والمسجد
كان خطيب الجامع في عام 1967، وهو المؤذِّن، تركي الذياب. يأخذ أجره من الأهالي وكان يُخصص له مقدارٌ معلومٌ عند البيدر.
كان الذين يقيمون الصلاة في المسجد، قليلين جدًّا. حيث لم يكن يقصده إلَّا كبار السنّ القريبة بيوتهم من موقعه. كذلك فإن صوت المؤذن لم يكن يصل إلى البيوت البعيدة بسبب عدم وجود ميكروفون أو كهرباء ولا حتى مكبرات صوت. ففي رمضان ومن أجل معرفة موعد الإفطار، كان الأهالي يكتفون بسماع صوت طلقة بندقية ثلاث مرات، يطلقها أحد الأشخاص من على سطح المسجد ثم يقام الأذان بعدها ويتناول الناس طعامهم.
لم يكن هناك أي مكتبات داخل المنازل، حتى نسخ القرآن الموجودة في القرية لدى الأهالي كانت قليلة جدًا. من جهةِ أخرى كانوا يعتقدون أنَّ وضع قرآن بحجم صغير تحت رأس المريض يساعد في شفائه.
- الجزّار "اللّحام": اللحام ضمن صيغته المهنية والوظيفية المتعارف عليها، لم يكن له وجود في كفر حارب. ولكن في بعض الأحيان كان يتم ذبح عجل أو خاروف أو جدي ومن ثم يتم بيع الذبيحة للناس. وأما من يقوم بهذا الفعل فهو "الزين". لذا عند الحاجة كان ينبغي الذهاب إلى فيق والتي كانت تضم لحامًا واحدًا فقط.
- تصليح الأحذية (جميعهم في الحارة الوسطى): زين محمد المزين، رجاء العقيل، محمود ذيب الخلف.
- الحلاقون: أحمد المطر، علي عيد أبو عتابه.
4- ألعاب الأطفال والشباب قبل النزوح
- كرة القدم "الطابة" قدم وطائرة: مباريات هاتين اللعبتين كانت تتم بين كفر حارب والقرى المجاورة أو حتى بين العشائر من أهل القرية.
- لعب "البينغ بونغ": كان فريق أشبال الحدود الرياضي في كفر حارب يخوض الكثير من المباريات مع القرى المجاورة.
5- المقاومة الشعبية
كان في كفر حارب مَحْرَس فيه مقسم هاتف يعمل عن طريق الجيش، وكان يُعيَّن فيه ملازم أو مساعد لتوزيع السلاح على الأهالي وتدريبهم على السلاح والرمي وفرزهم على المحارس بهدف حماية البلد من العدو الإسرائيلي ليلًا، ودون أجر. والتوزيع كان كما يلي: (محرس شمالي ـ محرس وسط ـ محرس جنوبي). وأما الحراسة فكانت تتم ليلًا من الساعة 6 مساءً وحتى الساعة 5 صباحًا.
6- عادات الأعراس
كانت مراسم الزواج في كفر حارب تبدأ بالخطوبة عن طريق «الجاهة»، إذ يتوجّه عدد من وجهاء العائلة وكبار القرية إلى منزل أهل العروس لطلب يدها، فإذا حصلت الموافقة اتُّفق على المهر؛ ولم يكن من المعتاد تحديد مهر مؤجّل، بينما كان المهر المقدَّم يُدفع غالبًا على هيئة قطعة أرض أو عدد من المواشي. وبعد إتمام الخطوبة، تبدأ احتفالات العرس التي كانت تمتد سبع ليالٍ، وتُعرف باسم «التعليلة»، وتُقام في إحدى ساحات القرية المعروفة: الشمالية أو الوسطى أو الجنوبية. وكان الأهالي يؤدّون خلالها رقصات الدبكة والسحجة والجوفية على وقع الأغاني والأهازيج، كما كان شباب القرية يقدّمون تمثيليات تتنوع بين المشاهد المضحكة والعروض ذات المضامين الثقافية أو الدينية.
وفي يوم العرس، كانت الحنّة توضع على يدي العريس وسط الغناء والرقص، ويُقام واجب الضيافة بإعداد الطعام للمدعوين؛ ونظرًا إلى كثرة الحضور، كانت المناسف تُوزّع على البيوت المجاورة لدار أهل العرس، حيث يُستقبل الضيوف ويتناولون طعام الغداء. وبعد الطعام، يُزفّ العريس راكبًا فرسًا إلى مكان واسع، مثل البيادر أو إحدى الساحات الكبيرة، حيث تُنظم سباقات الخيل، ثم يبدأ «النقوط»، فيقدّم الأقارب والأصدقاء مساهماتهم للعريس نقدًا أو على هيئة ذبائح. وبعد انتهاء النقوط، يذهب العريس برفقة أحد أصدقائه أو أقاربه إلى منزل أحدهم، حيث يُستضاف حتى المساء، ثم يُزفّ إلى عروسه في منزله.
أما العروس، فكانت ترتدي الدامر والحطّة والثياب المزخرفة والعرجة، وتركب فرسًا يقوده أحد إخوتها أو أقاربها في طريقها إلى بيت العريس، وعند وصولها تحاول لصق قطعة من العجين على باب الغرفة المخصّصة لسكنها، في عادة كانت تُعدّ من طقوس دخولها إلى منزلها الجديد. وتذكر الرواية المتداولة عن تلك العادات أن «شيخ شباب الحارة» كان يجلب للعريس بعض قضبان الرمان، ليستخدمها في ضرب العروس إذا لم تستجب لمطالبه، باعتبار ذلك، وفق المفاهيم السائدة آنذاك، وسيلة لإظهار رجولته منذ الليلة الأولى؛ وهي ممارسة تكشف جانبًا من الثقافة الأبوية والعنف الذي كان يُطبع اجتماعيًا في بعض تقاليد الزواج.
ومن صور الزواج التي عُرفت أحيانًا أيضًا تبادل الأخوات، بأن يتزوج الرجل أخت زوج أخته، وهو ترتيب كان يؤدي إلى ترابط مصير الزيجتين وإلى نشوء خلافات كثيرة؛ فإذا وقع نزاع بين أحد الزوجين وانتهى بالطلاق، كان الزوج المطلق قد يذهب لاستعادة أخته المتزوجة من شقيق زوجته، فتُحمَّل إحدى الزيجتين تبعات الخلاف الواقع في الأخرى.
7- العادات الشائعة في القرية المتعلِّقة بالمرأة
كانت المرأة تعمل مع زوجها في الأرض بأعمال (الحصاد، الحراثة، إزالة الحشائش من بين القمح والذرة، الزراعة). ومن مهامها أيضًا إحضار الماء من العين على ظهر الحمار لتقوم بسقاية الدواب فيما بعد وتنظّف الحظائر. بالإضافة إلى مهامها المنزلية المتمثلة في جلب الطعام وإعداده وفي الغسيل والتنظيف والاهتمام بالأولاد والزوج وخبز العجين في فرن المنزل إذ كان لكل منزل الفرن الخاص به.
إنَّها كذلك مسؤولة عن "الصويل" أي وضع القمح في قدر يحوي الماء حتى تذوب الأتربة المختلطة فيه وينفصل عنها. بعدها تقوم المرأة بانتقائه من الشوائب وطحنه للحصول على البرغل. وهي مسؤولة عن الخبز في الفرن ووضع الوقود فيه لتتمكن من صنع العجين والخبز. وعند غسلها للثياب كانت تأخذ الغسيل المتسخ إلى العين، وتضع معه مادة الحلاوة وباستخدام المخباط حيث تضرب به الغسيل كانت تتم عملية التنظيف على الصخرة.
بشكلٍ عام فإن المرأة لم تكن تورث، وعند مشاورتها في الميراث يحثّها الجميع على التخلي عنه لصالح إخوتها الذكور. حتى عند الزواج كان يتم مثل العم والخال والأب بأخذ النصف أو أكثر من النصف من المهر وغالباَ بدون استئذان الفتاة نفسها. وأحيانًا قد تضطر هذه الأخيرة للسكن مع أهل العريس في نفس الدار، وتكتفي بغرفة واحدة، وأغلب الخطبات والزيجات كانت تتم من دون أخذ رأيها.
وأحيانًا كان يتم إجبارها على الزواج دون رضاها، خاصةً من أقاربها وتحديدًا من ابن العم مهما كان وضعه الثقافي والاجتماعي.
هي محرومة من التعليم إلا فيما ندر. ولم يكن يؤخذ برأيها ولا تُستشار في كثير من أمور الأسرة مثل زواج الأبناء والبنات.
8- طعام أهل القرية
كان طعام أهل القرية متنوعًا، ومن أبرز أصنافه: المجدرة (برغل مع عدس)، والمجدرة الحمراء (مع ورق البصل)، وأذان الشايب (شيشبرك باللبن المطبوخ)، والزقاريط بالمليحية (برغل ناعم مع بصل أخضر يُطهى بالمليحية)، والبرغل مع المليحية (من دون لحم)، والكباب باللحمة، والكبة بالصينية، وأقراص الحيلة (بالبرغل ومن دون لحم)، وشوربة العدس، والبحتة (أرز بالحليب)، والبرغل مع البندورة أو ماء البندورة، والبرغل، وأحيانًا الأرز، مع الشاكرية (بطاطا مع المليحية، وغالبًا من دون لحم)، والبصل الأخضر مع الشنينة، والعسل مع الزبدة عند الإفطار، والزلابية (عجينة تُقلى بالسمن العربي أو زيت الزيتون)، وفطائر الفطر أو الحميض، والبيض المسلوق، والدجاج بالفرن في الصينية، والفريكة مع الدجاج والمليحية، والبامية مع البندورة، واللوبياء مع البندورة أو من دونها، والتمر مع الحليب أو من دونه، وكان يُعد من الأطعمة الرئيسة، إضافة إلى الخبيزة والجعدة والعلت والفطر والشومر والدريهمة والقريص، والمطابق مع زيت الزيتون، والبيض مع البندورة، والبطاطا مع البندورة، والبطاطا مع البيض.
كما عرف أهالي القرية أطعمة لا تحتاج إلى طبخ، كانوا يتناولونها أثناء المشي من خيرات الأرض المنتشرة على جانبي الطرق، ومنها: الخرفيش والصنارية، والخُبّ (أنكينار بري كان يكثر على جانبي الطريق)، والشومر والدريهمة، والجربوح (ثمرة تشبه المشمش في اللون والحجم، وتحتوي على كثير من البذور)، والحليان، والدوم الغوري (ثماره كبيرة وتنمو على أشجار كبيرة، وتؤكل في الربيع)، ودوم السدر (ثماره صغيرة وتؤكل في الصيف)، وعنب العليق الذي ينمو على شجيرات شائكة.
9- سكان كفر حارب عام 1967
أهم العشائر في كفر حارب هي: عشيرة الخوالد، عشيرة الفواعرة، عشيرة الذيابات، عشيرة السراحين، عشيرة السويدات، عشيرة الحورية. وهناك بعض العائلات مثل: المصاروة "جاءت من مصر"، التلاوية من البطيحة، الرقيبات من النقيب الفلسطينيّة والسورية، وهناك عائلات فلسطينيّة جاءت من فلسطين واستوطنت فيها.

صورة تخطيطية لتوزّع العشائر والعائلات في قرية كفر حارب
(1) عشيرة الخوالد
- دار الحجي أبو سعيد: محمد سعيد الجبر، عبد الرحمن الجبر، عبد الكريم الجبر، عارف الجبر، محمد أمين الجبر، مروان الجبر، يوسف الجبر، رياض الجبر، رضوان الجبر، رئيف الجبر.
- دار الصحن: أحمد الصحن، جبر الصحن، إسماعيل الصحن، بسام جبر الصحن، غسان جبر الصحن، تيسير جبر الصحن، فايز جبر الصحن، عبد الرحمن جبر الصحن، عدنان الصحن، عادل الصحن.
- دار زكريا الخطيب.
- دار غشام: حسن الغشام، عبد المجيد الغشام، عبد المحسن الغشام، عبد الجليل الغشام، أحمد الغشام، هايل الغشام.
- دار غثوان الغشام: فارس الغثوان، محمد الغثوان، حافظ الغثوان، فضل الغشام.
- دار الأحمد: صالح الأحمد، عبد الله الأحمد، خالد الأحمد، مصطفى الصالح، كريم الصالح، حسين الصالح، حسن الصالح، علي الصالح، خالد الصالح، مثقال الصالح-نواف، عبد الله الأحمد الصالح، محمود العبد الله الصالح، محمد عبد الله الصالح.
- دار الجبهان: محمد عليان الجبهان، أحمد عليان الجبهان، قفطان الجبهان، نمر محمد عليان الجبهان، ذيب محمد علي الجبهان.
- دار الهجرس: كريم الهجرس، علي الهجرس، عبد الرحمن الهجرس، يوسف الهجرس، رشيد الهجرس، ماجد الهجرس.
- دار أبو قاسم: محمود أبو قاسم، مصطفى أبو قاسم، أحمد أبو قاسم، سعود أبو قاسم.
- دار الموسى: قاسم الموسى، محمود الموسى، سليمان الموسى، يحيى الموسى، إبراهيم الموسى، أحمد قاسم الموسى، محمد يحيى الموسى.
- دار الإبراهيم: زيدان الإبراهيم، فوزي الإبراهيم، محمد الإبراهيم، محمود الإبراهيم، إبراهيم الإبراهيم، حسين الإبراهيم، فواز إبراهيم.
(2) عشيرة السويدات
محمد نهار سويد، علي نهار سويد، ياسين سويد، عبد الرحمن سويد، خالد سويد، فواز سويد، عبد السلام سويد، عبد الكريم سويد.
أحمد نهار سويد، فيصل نهار سويد، غازي نهار سويد، طلال نهار سويد، جمال نهار سويد.
سالم الظاهر سويد، محمد ظاهر سويد، أحمد الظاهر، محمود الظاهر، أمين الظاهر، عطية الظاهر، حامد سويد، عمر محمد سويد، حافظ عمر سويد، ماجد عمر سويد، محمد عمر سويد، دحام عمر سويد، محمود عودة سويد، ياسر عودة، سمير عودة، سليمان عودة، محمد عودة، تيسير عودة، قاسم سويد، أحمد سويد، حسن سويد، إسماعيل سويد، عبد الله سويد، شكري سويد، زكريا سويد، إبراهيم سويد، علي سويد، رزق سويد.
(3) عشيرة السراحين
عبد الرحمن السرحان، فواز سرحان، خالد سرحان، ياسين سرحان، سرحان سرحان، إبراهيم السرحان، محمد يوسف السرحان، عوض السرحان، علي سالم السرحان، طه السرحان، عدنان سرحان، سليم سرحان، محمود يوسف سرحان، علي السرحان، حسن السرحان، طالب السرحان، عوض السرحان، هاشم السرحان، محمد علي السرحان، ناصر سرحان، جعفر سرحان، محمود الأقطم سرحان، عبد الله طه السرحان، إدريس سرحان، محمد العثمان، عثمان العثمان، أحمد نايف السرحان، علي يوسف سرحان، إبراهيم السرحان، محمود يوسف السرحان، داوود السرحان.
(4) عشيرة الفواعرة
حسن الفاعوري، محمود قاسم الفاعوري، قاسم محمد عبد الله المحمد، عبد الرحيم المحمد، ياسين الفاعوري، صالح عبد الرحيم، تركي عبد الرحيم محمد، أيوب عبد الرحيم، سليم العبد الرحمن، فياض السالم، علي الفياض، محمد الفياض، سالم الفياض، سليمان البشير، عبد الجليل البشير، مصطفى البشير، عبد المجيد البشير، أحمد البشير، يوسف سليمان البشير، خزعل البشير، مصطفى الخزعل، عبد الهادي خزعل، محمد الخزعل، عمر الخنيفس، عمر البشارة، بشارة البشارة، محمد عمر البشارة، يوسف البشارة، سعيد الخنيفس، عارف الخنيفس، رافع الخنيفس، فايز الرافع، عدوان الخنيفس، فهد العدوان، منصور العدوان، ناصر العدوان، شمدين الأحمد، صالح الشمدين، سالم الشمدين، محمود الشمدين، محمد الشمدين، رشيد الشمدين، رجا الرهبان، محمد الرجا، إبراهيم الرجا، رزق الفاعوري، حسين الصالح، حسن الصالح، فندي حسين الصالح، صالح الصالح، أحمد الصالح، أحمد المحمود، محمد أحمد المحمود، عبد الله أحمد المحمود، حسين المحمود، موسى المصطفى، بركات المصطفى، حسن الرهبان، قاسم الرهبان، أحمد الرهبان، خزاعي البشير، هلال البشتاوي، حسن البشتاوي، مصلح العبد القادر، صلاح عبد القادر، أحمد المصلح عبد القادر، محمد عبد القادر، عبد الرحمن المحمد، يوسف العبد الرحمن، عبد الله المحمد، إبراهيم الخزاعي، مصلح القسيم، محمد مصلح القسيم، محمود مصلح القسيم.
(5) عشيرة الذيابات
- دار ذياب: عربي الذياب، تركي الذياب، وحيد ذياب، سمير ذياب، محمد الذياب، طاهر عربي الذياب، فرحان عربي ذياب، منصور عربي ذياب، ذياب العربي، أحمد طاهر العربي، حكمت الذياب، دمر طاهر العربي، صالح فرحان العربي.
- دار حسن المحمد: حسن المحمد، جبر حسن المحمد، محمود حسن المحمد.
- دار حسين المحمد: حسين المحمد، محمد حسين المحمد، أحمد حسين المحمد، علي حسين المحمد.
- دار علي ذياب: علي ذياب، عبد السلام ذياب، حسين علي ذياب، فريد علي ذياب.
- دار سلمان العقلة: سليمان العقلة، محمد سليمان العقلة، أحمد سليمان العقلة.
- دار حسان المزعل: حسان المزعل، ناجي حسان المزعل، علي حسان المزعل، عربي حسان المزعل.
- دار عز الدين: طوقان عز الدين، طويق عز الدين، غازي الطوقان، مدحت الطوقان، عبد الرزاق الطوقان، عز الدين الطوقان، عبد السلام الطوقان.
- دار الخلف: ذيب الخلف، باير الخلف، محمود الذيب، خلف الذيب، مجيد الذيب.
- تابع الذيابات: حسن الفنيخر، أحمد الفنيخر، يحيى فنيخر، حامد فنيخر، عبد الله فنيخر، حسين عبد الله فنيخر، محسن عبد الله فنيخر، خالد عبد الله فنيخر، سليم فنيخر، أحمد الطاهر العربي.
(6) عشيرة العتابات
عواد أبو عتاب، محمود العواد أبو عتاب، يوسف العواد أبو عتاب، محمد العواد، علي العواد، محمد العيد أبو عتاب، عبد الله عيد أبو عتاب، علي العيد أبو عتاب.
(7) عشيرة الحورية
شكري الإبراهيم الحوري، علي الشكري، مصطفى الشكري، عبد القادر الشكري الحوري، حسني الحوري، محمد الحوري "الطويل"، غالب شكري الحوري، غازي شكري الحوري، فيصل شكري الحوري، سامي شكري الحوري، المفتي الحوري، إبراهيم الحوري، علي الحوري، عدنان الحوري، سالم أبو عايش، إسماعيل أبو عايش، مروان أبو عايش.
(8) البكار
عوض الشيني، يوسف الشيني، يحيى الشيني، محمد الشيني، خليل الشيني، عمر الشيني، إسماعيل الشيني، بدر الشيني، عصام الشيني، ممدوح الشيني، سيف الدين الشيني، مشهور الشيني.
(9) التلاوية (الأصل من البطيحة)
عوض البكر، عبد الله عوض البكر، بكر عوض البكر، عبد الله العويد، علي العويد، محمد العويد، أحمد الناصيف، محمد سعيد التلاوي، عزيز التلاوي، حسين التلاوي، حسين السارة، إبراهيم السارة، عيد المهادين، محمد عيد المهادين، موسى السارة، عبد الله النعنوع، محمد الزالق، محمود الزالق.
(10) الملكاوية (من أصول أردنية)
عمر محيي الدين ملكاوي، أحمد محيي الدين ملكاوي، عربي محيي الدين ملكاوي، علي محيي الدين ملكاوي، محمود محيي الدين ملكاوي، شمس الدين محيي الدين ملكاوي، نور الدين محيي الدين ملكاوي، رشيد محيي الدين ملكاوي، منصور محيي الدين ملكاوي، رومي محيي الدين ملكاوي، يوسف محيي الدين ملكاوي.
(11) من أصول فلسطينيّة
عارف السعيد، محمود السعيد، خالد السعيد، سعيد السعيد، مصطفى المصطفى، أحمد الغريب، محمود الغريب، محمود النصاري، أحمد الخليلي، علي النصاري، مرعي النصاري، شحادة عبد الهنداوي.
(12) المصاروة (من أصول مصرية)
خليل العليوة، سالم الخليل العليوة، إبراهيم الخليل، محمود الخليل، محسن الحمد، حسن الحمد، حسين الحمد، كريم المحمد، رجا المحيمد، محمود إبراهيم القصقيص، تركي إبراهيم القصقيص، توفيق إبراهيم القصقيص، عبد السلام اليوسف، قاسم اليوسف، ناظم إبراهيم القصقيص، أحمد المطر، إبراهيم المطر.
أحمد الحمد، عمر الحمد، محمد الحمد، أحمد المصطفى، محمد الأحمد، حمد محمود، حامد حسن محمود، عبد المحسن حسن محمود، إياد حسن محمود، محمد حسن محمود، أيوب حسن محمود، موفق أحمد محمود، محسن أحمد محمود، عمر حسين محمود، محمد حسين محمود، محمود حسين محمود، أحمد حسين محمود، عمار حسين محمود، عامر حسين محمود.
(13) من أصول مغربية
عبد الرحمن العالم، عبد القادر العالم، مصطفى العالم، عدنان العالم، محمد العالم، يحيى العالم.
(14) الرقيبات (الأصل من نقيب)
محسن الطلاع، موسى الطلاع، محمد الطلاع، محمود الطلاع، محمد أبو رقبة.
رابعًا: أعلام القرية
لم تكن كفر حارب، القرية الجولانية المطلّة على بحيرة طبريا، مجرد تجمّع زراعي صغير على الحافة الجنوبية الغربية للجولان، بل كانت بيئة مبكرة للتعليم والثقافة والعمل العام. فقد افتُتحت فيها مدرسة حكومية سنة 1936، ثم أُعيد افتتاح مدرسة حكومية بعد الاستقلال سنة 1946، في وقت كان فيه التعليم النظامي محدودًا في معظم قرى المنطقة. وساهم هذا الاهتمام في ظهور أجيال من المعلمين والحقوقيين والأدباء والضباط والأطباء والإعلاميين الذين حملوا اسم القرية وذاكرتها بعد احتلالها وتهجير سكانها سنة 1967.
عبد الرحمن جبر الخالدي: شاعر اليرموك
يأتي الشاعر والمربي عبد الرحمن جبر الخالدي في مقدِّمة أعلام كفر حارب الثقافيين. وُلد في القرية سنة 1922، وتلقى تعليمه الأول في كتّابها، ثم انتقل إلى درعا، حيث حصل على الشهادة الابتدائية سنة 1936، قبل أن يتابع دراسته الثانوية في مدرسة التجهيز الأولى بدمشق. وعُرف بين أبناء الجولان بلقب "شاعر اليرموك"، لارتباطه العميق بوادي اليرموك وتاريخ المنطقة، ولأن بعض روايات أسرته تذكر أنه كان يصطحب طلابه إلى الوادي ويعطيهم الدروس في الهواء الطلق.

عبد الرحمن جبر الخالدي (شاعر اليرموك)
كتب الخالدي الشعر الفصيح والشعبي، وغلبت على المرحلة الأولى من شعره موضوعات العروبة وفلسطين والوحدة العربية، ثم أصبح الجولان وكفر حارب محور تجربته بعد احتلال القرية سنة 1967. ومن قصائده المعروفة «هواها»، و«أنا والطلل»، و«يا ديرتي يا أم النفل والنواوير». ولم يطبع ديوانًا كاملًا، وبقي قسم كبير من شعره محفوظًا لدى أسرته وطلابه وأصدقائه، بينما كان عمله المطبوع الأبرز المسرحية الشعرية "النفير"، وتوفي سنة 2000.
وتحمل صورة داره المطبوعة على غلاف «النفير» قيمة توثيقية خاصة؛ إذ أرفقها ببيتين يلخصان تعلقه بالمكان:
ألا يا دارُ فيها قد ربينا وفي جنباتها عشنا سنينا
سأبني من طلولك لي مصلّى وأجعل من خيالك لي خدينا
المحامي عربي محيي الدين
محامٍ سوري من أبناء قرية كفر حارب، ومن الرعيل الأول المتعلِّم فيها خلال القرن العشرين. نشأ في القرية ودرس فيها في الفترة نفسها التي درس فيها الشاعر عبد الرحمن جبر الخالدي، وظلَّت بينهما صداقة امتدت من الطفولة إلى الحياة في المدينة. وقد كتب عربي محيي الدين مقدمة المسرحية الشعرية «النفير»، فقدَّم فيها شهادة أدبية وإنسانية عن الخالدي وعن تعلقه بقضايا وطنه وقريته.
عبد المجيد الفاعوري: شاعر القرية وموثِّق ذاكرتها
وُلد الشاعر والأديب عبد المجيد الفاعوري في كفر حارب سنة 1939. أنهى المرحلة الابتدائية في مدرسة فيق الريفية سنة 1951، ثم درس في ثانوية درعا ودار المعلمين بدمشق، وحصل على الثانوية العامة سنة 1960، قبل أن ينتسب إلى قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة دمشق ويتخرج سنة 1970. وبدأت تجربته الشعرية في سن مبكرة؛ إذ نشر سنة 1956 قصيدة بعنوان «إلى فلسطين» في مجلة "صوت دار المعلمين".

عبد المجيد الفاعوري
كتب الفاعوري الشعر العمودي والمقالة والقصة والنقد، وظل الجولان الموضوع الأوسع حضورًا في شعره. كما ارتبط اسمه بكتاب "قريتي كفر حارب"، الذي صدر في أكثر من طبعة وجمع فيه معلومات عن جغرافية القرية وعائلاتها وتعليمها وعادات أهلها وذاكرتها الاجتماعية. وقد أصبحت شهاداته مرجعًا محليًا مهمًا في توثيق المدرسة الأولى وأسماء المتعلمين والأدباء المنحدرين من القرية.
علي المزعل: الجولان في القصة والرواية
وُلد القاص والروائي علي حسان المزعل في كفر حارب في 5 نيسان/ أبريل 1953. تلقى تعليمه في مدارس الجولان، ثم تابع دراسته في دمشق ودرعا بعد النزوح، وحصل على إجازة في اللغة العربية من جامعة دمشق. وعمل في المؤسسات التربوية والثقافية، وشغل مواقع في فرع اتحاد الكتاب العرب بالقنيطرة.

علي المزعل
ارتبط مشروعه الأدبي بذاكرة الجولان وبحياة سكانه قبل الاحتلال وبعد النزوح. ومن أعماله "شهادات على جدران الوطن"، و"ندى الحصاد"، و"أبي خارج القبر"، و"قناديل الليالي المعتمة"، و"وجه آخر للدم"، و"قبلة لأمي… قبلة للتابوت"، و"جياد الفجر". كما أصدر كتاب "الجولان في القصة السورية" سنة 2011، تناول فيه حضور الجولان في الأدب السوري.
وفي روايته "أوراق الحاربي" استعاد جمال كفر حارب وإطلالتها على فلسطين، وعادات أهلها، والعلاقة المتداخلة بين أبناء الجولان والسكان الفلسطينيين على جانبي الحدود.
سفيان عبد الرحمن جبر: حضور إعلامي عربي واسع
ينتمي الإعلامي والمذيع سفيان عبد الرحمن جبر، المعروف بـ«أبي ساري»، إلى كفر حارب، وهو ابن الشاعر عبد الرحمن جبر الخالدي. بدأ عمله في إذاعة وتلفزيون دمشق سنة 1977، وشارك في إعداد وتقديم برامج إذاعية وتلفزيونية، إلى جانب نشرات الأخبار.

سفيان عبد الرحمن جبر
انتقل سنة 1988 إلى تلفزيون الشارقة، حيث قدَّم أول نشرة أخبار في القناة، وأعدَّ برامج منها «عيادة على الهواء» و«قضايا وأحكام» و«لقاء الأسبوع». واستضاف في برنامجه عددًا من كبار الأدباء والمفكرين العرب، مثل محمد مهدي الجواهري ونزار قباني وعبد الوهاب البياتي وعبد الله البردوني وسعد الله ونوس. وانتقل سنة 1999 إلى تلفزيون أبوظبي، ثم تولى مهمات في تحرير الأخبار وتدريب المذيعين والمحرِّرين، وعمل لاحقًا مستشارًا ومدربًا إعلاميًا.
الوزير عبد الله الفالح
سياسي ووزير سوري سابق من أبناء قرية كفر حارب في الجولان السوري المحتل، ومن الرعيل الأول المتعلِّم في القرية. انتمى إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، وتولى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة الدكتور نور الدين الأتاسي منذ 29 تشرين الأول/ أكتوبر 1968، ثم احتفظ بمنصبه في الحكومة التي شُكِّلت في 29 أيار/ مايو 1969، وظلَّ وزيرًا حتى انتهاء حكومة الأتاسي في تشرين الثاني/ نوفمبر 1970.
اللواء طويق عز الدين
كان اللواء طويق عز الدين من أبناء الجيل الأول المتعلم في كفر حارب، وتذكره المصادر المحلية ضمن أبرز من خرجوا من المدرسة والكتّاب إلى الدراسة والعمل العام. ويمثل طويق عز الدين واحدًا من أبرز أبناء القرية الذين وصلوا إلى مواقع قيادية في مؤسَّسات الدولة السورية خلال القرن العشرين، قائد قوى الأمن الداخلي في دمشق. ومن أبنائه ديما طويق عز الدين، وهي إعلامية وصحافية عملت في عدد من المؤسَّسات الإعلامية العربية والدولية، ومن بينها «بي بي سي عربي»، قبل أن تقدم استقالتها سنة 2016، ثم واصلت عملها الإعلامي في "التلفزيون العربي".

طويق عز الدين في كلية الشرطة
الأستاذ فيصل أحمد نهار
يُعدُّ الأستاذ فيصل أحمد نهار من الشخصيات السياسية القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي المعارض لنظام الأسد، وكان من أبرز مدرسي مادتي الفيزياء والكيمياء في محافظتي دمشق والقنيطرة، وشغل منصب عضو مجلس محافظة القنيطرة في أوائل سبعينيات القرن العشرين.

فيصل أحمد نهار
الدكتور دياب الفاعوري

الدكتور دياب الفاعوري
كان الدكتور دياب الفاعوري اختصاصيًا واستشاريًا في جراحة القلب والأوعية الدموية. تولى إدارة مستشفى أو مركز أمراض وجراحة القلب في دمشق، وشارك في النشاط العلمي والمهني المرتبط بجراحة القلب، ويرد اسمه في الأدلة الطبية السورية بوصفه طبيبًا مختصًا بالجراحة القلبية في دمشق.
نادر مصطفى الفاعوري: أدب النزوح والذاكرة المفقودة
وُلد القاص والروائي نادر مصطفى الفاعوري في كفر حارب سنة 1956، ودرس المرحلة الابتدائية في مدارسها قبل أن ينزح مع أسرته إلى درعا بعد احتلال الجولان. عمل معلمًا، ثم انتقل إلى العمل الثقافي، وشارك في تنظيم الأنشطة واستضافة الأدباء والمفكرين في محافظة القنيطرة.
صدر له عددٌ من المجموعات القصصية والروايات، منها "قصر الكلبة" سنة 2003، و"الورد لا يبتسم لموته" سنة 2007، و"طعم العلقم" سنة 2009، ورواية "جارة البحيرة" سنة 2014. انضم إلى اتحاد الكتاب العرب سنة 2014، كما عمل عدة سنوات في البرازيل في تعليم اللغة العربية للجالية السورية، وحصل على تكريمات في مسابقة الجولان للإبداع الأدبي. وتوفي سنة 2017.
ركزت كتاباته على حياة النازحين ووجع فقدان الأرض، وعلى التفاصيل اليومية لقرى الجولان قبل عام 1967.
إلى جانب الشخصيات السابقة التي عُرفت في الأدب والإعلام والطب والمؤسَّسات العامة، هناك شخصيات مهمة من أبناء الرعيل التعليمي الأول في كفر حارب، منهم: عمر خنيفس الفاعوري، وصالح شمدين الفاعوري، وعبد الكريم الجبر، وعارف الجبر، وحسن الفاعوري. ولا تكمن أهمية هؤلاء في الشهرة العامة فحسب، بل في دورهم في انتقال القرية من التعليم التقليدي في الكتّاب إلى التعليم النظامي، وفي تشكيل البيئة التي خرج منها لاحقًا الأدباء والحقوقيون والمعلمون والضباط.
ويمكن أن نضيف إلى قائمة الأسماء أيضًا المقدَّم رشيد محيي الدين الذي استُشهد في حرب تشرين/ أكتوبر 1973، والأستاذ خالد سرحان، وهو عضو سابق في مجلس الشعب السوري، واللواء فواز محمد سرحان، والعميد ياسين سرحان، والقاضي عيسى هجرس، وقاسم محمود اليوسف المعروف بلقب (القصقيص)، وهو شاعر شعبي، وتنبع أهميته من انتمائه إلى الشعر الشفوي المحلي الذي حافظ على أسماء الأماكن والعائلات والعادات بعد النزوح.
تكشف جميع الشخصيات المذكورة عن مجتمع ريفي تجاوز الصورة التقليدية للقرية الزراعية. فقد خرج من كفر حارب شعراء وروائيون حفظوا المكان بالكلمة، وإعلاميون وصلوا إلى مؤسَّسات عربية ودولية، وأطباء وضباط وقضاة وبرلمانيون ومعلمون حملوا اسم القرية إلى مجالات مختلفة.
كما تكشف عن أثر التعليم المبكر في تكوين نخبة محلية واسعة، وعن دور النزوح في إعادة تشكيل تجارب أبنائها. فبالنسبة إلى عبد الرحمن الخالدي وعلي المزعل وغيرهم، لم تكن كفر حارب مكان الولادة فقط، بل أصبحت موضوعًا دائمًا للقصيدة والقصة والرواية، وذاكرة تقاوم اختفاء البيوت والحقول والأسماء.
الهوامش
- تختلف كتابة الاسم: Kafr Harib، Kefr Harib، Kafr Harb، بينما الاسم العبري الرسمي هو כפר חרוב – Kfar Haruv. تعترف صفحة مجلس الجولان الإقليمي بأن الاسم يرتبط بالقرية السورية «כפר חארב». https://www.golan.org.il/towns/11/ ^
- E. L. Sukenik et al., Ancient Synagogues in Palestine and Greece, المدخل الخاص بـ Kafr Harib، الذي يصفها بأنها قرية سورية كبيرة مبنية فوق موقع أثري:
https://mc.dlib.nyu.edu/files/books/brill_awdl000068/brill_awdl000068_lo.pdf?utm_source=chatgpt.com. ^ - https://www.golan.org.il/towns/11/?utm ^
- Wolf-Dieter Hütteroth and Kamal Abdulfattah, Historical Geography of Palestine, Transjordan and Southern Syria in the Late 16th Century. وتظهر كفر حارب أيضًا في الجداول المقارنة للاستيطان العثماني في الجولان: https://ngsba.org/wp-content/uploads/2025/01/Excavations-at-Naaran-and-Farj_978-0-87820-241-6.pdf?utm. ^
- Gottlieb Schumacher, The Jaulân: Surveyed for the German Society for the Exploration of the Holy Land, London, 1888. https://gospelstudies.org.uk/biblicalstudies/pdf/pefqs/1888-jaulan.pdf?utm. ^
- Government of Palestine, Village Statistics, 1945. https://users.cecs.anu.edu.au/~bdm/yabber/census/VillageStatistics1945orig.pdf?utm. ^
- أعداد سكان القرية قبل عام 1967: تذكر مصادر متداولة أرقامًا مختلفة بحسب سنة الإحصاء، منها 1456 نسمة سنة 1960، ونحو 2041 نسمة عند النزوح. وتنسب إلى المرجع التالي رقمًا يقارب 1,900 نسمة لكفر حارب قبل إخلائها سنة 1967: Yigal Kipnis, The Golan Heights: Political History, Settlement and Geography since 1949، Routledge https://en.wikipedia.org/wiki/Kfar_Haruv?utm ^
