عن حبابتي نزهة والهجيج
تحميل المقال (PDF)أنا ابنة المعجزة، لم تلدني قابلة كباقي الأطفال، إنما قفزت من رحم أمي، تمامًا كما يقفز أرنب مذعور من قبعة ساحر، قالت حبابتي نَزْهة ضاحكة وهي تنفث دخان سيجارة التتن النحيلة.
كانت أمي في الحصيدة، عندما قفزت من رحمها دون أية مقدمات. تلقفتني أرض الجولان، لا يد القابلة، وهكذا أصبحت خالدة!
توجست أمي خوفًا من مجيئي بتلك الطريقة دونما مخاض أو آلام. تجمعت النسوة حولها للمساعدة، وجيء بأم علي الداية على عجل. تناولت حجر صوان لتقطع به حبلي السري، ثم راحت تضربني بقوة لأطلق صرخة الولادة، غير أنني بقيت صامتة أحدق بها بعينين مفتوحتين.
شهقت نَزْهة وقالت: «كنت ما أزال معهم».
همست أم علي لأمي، بعد أن حملونا إلى البيت: «لا تزال لها رائحة الجنة، إنها تفوح مسكًا».
لم تفهم أمي تلك الجملة، فصرخت برعب: «أرجوك اجعليها تبكي. هل هي بخير؟».
طلبت الداية أم علي الملح الخشن من النسوة اللاتي تجمعن في بيتنا، فركت به جسمي مرات ومرات؛ كانت تريد أن تزيل رائحة الجنة العالقة بي، كي تطلق الملائكة سراحي، لتستقبلني الحياة الأرضية كباقي البشر.
بدت لي نَزْهة مشاكسة وهي تروي حكايتها الخيالية هذه. كانت تتحدث بشغف الأطفال، تمد لسانها للعالم وتضحك ساخرة: «هل صدقتِ ما قلت؟». أومأت برأسي موافقة، فابتسمت، ثم اقتربت مني قائلة: «هل تشمين رائحتي؟ إنه ذلك العطر المغوي من الجنة. لم تستطع أم علي إزالته أبدًا. تخيلي أن أمي كانت ترتعد وهي تشمني كل صباح، ثم تحاول تهدئة نفسها قائلة: إن بعض البشر يحتفظون بتلك الرائحة إلى الأبد؛ هؤلاء هم المباركون، أصحاب الكرامات والقلوب البيضاء».
مرة، همست لي أم علي أن تلك الرائحة ستجعلني خالدة بخلود الأرض والجبال والوديان. أعتقد أنها كانت تعنيك أنت يا سلومة؛ فيومًا ما ستكتبين عني، وتخلدني قصصك».
صمتت نَزْهة. حملت علبة التتن المعدنية ومسبحتها الفيروزية، وكعادتها أبقت الحكاية مفتوحة على نهايات شتى، وغادرت. سارت إلى غرفتها بهدوء وهي تجر «شرشها» الأسود الطويل. كانت تمشي بهدوء ملكي، تسحب وراءها غيوم الجولان، بروقه ورعوده وفيضاناته الهاربة من حكاياتها المبتورة.
كان عليها أن تكمل الحكاية؛ فالحكايات لا يجب أن تتوقف عند هذا الحد. لكن نَزْهة أرادت مني أن أرسم نهايات مختلفة تخلدها قصصي، كما قالت، ويبدو أنها نجحت في إغوائي لأكمل ما بدأته.
أيقنت فاطمة، والدة نَزْهة، منذ لحظة الولادة تلك، أن ابنتها مختلفة؛ لأنَّها، برغم قسوة الملح على جسدها الغض ودخوله في فمها وعينيها، لم تبكِ أبدًا، وكان هذا فأل شؤم. فزعت نسوة القرية، وتهامسن أن ابنة فاطمة، التي حبست صرخة الولادة، رفضت الانضمام إلى عالم البشر؛ لا بد أنها ستموت قريبًا، وإن عاشت ففي أحسن الأحوال ستفقد عقلها، كما حدث لكثير من المواليد الذين لم يرق لهم العالم الأرضي، فاستقبلوه بصمت وخوف.
خلافًا لتوقعات نسوة «راوية»، لم تمت نَزْهة، بل كبرت وأصبحت شابة جميلة ذكية، يتقاطر شباب القرية حولها. «شو ودي أقول... القلب وما يريد»، قالت لي مرة، وتابعت:
«تزوجت رشيد عندما بلغت العشرين من عمري، وأنجبت علي وحسن وفضة ومحمود. وفي 1967 أنجبت «شامان»، ثم هجينا. شامان جا يوم هجينا من البلاد، ولليوم كلنا نصيحلو هجيج».
الهجيج هو الاسم الجولاني للنزوح، الصدمة التي سببت لجميع أهل الجولان النازحين في 1967 تروما جماعية. كانوا غرباء جدًا، عاجزين عن التعاطي مع مفردات الحياة الجديدة في دمشق. أخبرتني نَزْهة أنها صعدت إلى الباص لأول مرة في حياتها سنة 1968. كانت ترتجف، تسبّح وتقرأ كل الآيات التي تعرفها، وعندما اطمأن قلبها قليلًا، أخذت تحدق في وجوه الناس بفضول، وترثي لحال الذين لم يجدوا مكانًا فارغًا للجلوس، فتهزها نخوتها الجولانيّة وتصرخ بلهجتها: «يا يمه، الجاعد منكم يريح الواجف يا حبيبي»، فتنهمر الضحكات من كثيرين. تغضب نَزْهة، وتصرخ بهم: «سبعك، ما أبرد وجهك! لويش تضحك يا ملعون البي؟».
كان قاموس نَزْهة اللغوي فذًّا غريبًا. كانت تسمي الشام «الغربة»، والجولان «البلاد»، أما أنا فكانت تسميني «النشمية راعية البيت»، وكانت تطلق على نفسها اسم «الدخيلة».
يقولون إن الأصل في الذكريات أن تعيش، وألا تقاوم رغبتنا في التلاشي والنسيان. لا أنكر أننا، كجولانيّين، حاولنا التماهي مع اللحظة الراهنة في دمشق، لكن ذكرى النزوح كانت ماثلة في بلعومنا كخنجر مسموم. كنا نسكن في الأغاني والقصائد والأساطير، وبقينا زمنًا ننجر بلا وعي لنبحث عن بقايانا في حكايات الآباء والأجداد عن تلك البلاد الأسطورية البعيدة. ظللنا جميعنا كحبابتي «نَزْهة»، خاصة إبان النزوح، قابعين في سجن ذكرياتنا عن البلاد وأهلها، مترقبين الوقت الذي سنعود فيه لنؤثث حياتنا هناك بمزيد من الحكايات. لكن الصدمات كانت تتوالى بفعل الاتّفاقات الدولية التي كانت تهيئ السوريّين لخسارة الجولان إلى الأبد، والنظر إليه كجزء سليب محتل من قوة غاشمة لا تُهزم.
مع مرور الوقت، أيقن أبناء الجولان، الذين أضحوا شعبًا يسكن الخيام، يأخذ الإعاشة من المنظمات الدولية، ويُعامل بلا مبالاة موجعة من حكومة أعلن وزير دفاعها حافظ الأسد آنذاك سقوط محافظتهم زورًا وكذبًا، ولم تمنحهم سوى لقب نازحين؛ أيقنوا أن بطاقة النزوح التي باتوا يحملونها في جيوبهم ستكون بديلًا عن بلادهم الخضراء الفاتنة. كان عليهم أن يتقبلوا خسارتهم المفجعة تلك، وأن يبدؤوا حياة جديدة في بيوت ضيقة شكلت فيما بعد أحزمة الفقر والتهميش حول دمشق، بيوت أضحت بديلًا عن بيوتهم الحجرية الواسعة في قراهم المورقة.
لاحقًا، بعد عقود من الاستبداد، سيدرك الجيلان الثالث والرابع من أبناء الجولان النازحين في دمشق وريفها أن نزوح أهلهم المهين ذاك كان ثمن استلام عائلة الأسد حكم سورية لستة عقود، وسينخرط معظمهم في الحراك السلمي الذي كان نواة الثورة السورية العظيمة في 2011، مطلقين الهتاف الشهير: «ابن الحرام باع الجولان».
مرت سنوات عدة قبل أن نتكلم من جديد، أنا ونَزْهة. قررت أن أذهب لزيارة حبابتي العجوز الفاتنة، المبتلة برذاذ حكايات آسرة تفيض منها كلما اجتاحتها تلك الرغبة في الكلام ونكء الجراح القديمة. كانت تفترش الأرض تحت شمس الربيع الدافئة. جلست أمامها على الأرض في الحوش، فوجدتها تحدق في الفراغ وترسم دوائر متداخلة من دخان التتن الذي لا يفارق شفتيها.
تأمّلتها لدقائق؛ إنَّها جميلة إلى حد موجع. وشوم خضراء تزين وجهها الأبيض، وبريق عينيها لا يزال كما هو رغم السنين، مع تلك النظرة المتّقدة التي تشي بكبرياء وذكاء كبيرين.
نظرت إليّ عميقًا وقالت: «صارلي من سنة الـ 73 استناهم، ما ودي أطلع من البيت، خاف يجون ما يلاقوني».
أجبتها أنَّها محقّة؛ سيجيئون كيفما اتفق، بلا موعد أو تاريخ. ستفرحين لرؤيتهم، وسنحتفي بحضورهم... أعرف أن تلك السنوات الطويلة من الانتظار لم تفعل شيئًا سوى مراكمة ذلك الشوق في ثنايا الروح... أليس كذلك؟
هزّت رأسها قائلة: «صحيح... يجوز اليوم يجون».
هل هذا كمين؟ ما الذي تقوله حبابتي نَزْهة؟ هل كانت تعلم بأنني أتلصص عليها من ثقب ما في ذاكرتها كي أكمل حكاياتي؟
كنت أريد أن أسألها عن حكاية ولديها، حسن وعلي، اللذين أُسرا خلال حرب الـ73. كانت لا تزال تصدق أنهما أسيران، وتنتظر مجيئهما كل يوم أمام باب البيت، بقدمين حافيتين مخضبتين بالحناء. ها هي اليوم، منذ ثلاثين عامًا، تقف أمام الباب من جديد... الباب الذي لم تخرج منه منذ 1973 إلى اليوم.
في 2003، أخبرتني أنَّها سمعت عبر الراديو أن اليهود قد أطلقوا سراح الأسرى من الجنود والضباط السوريّين. قلت لها: لنزيِّن البيت إذًا، ونجهِّز ما يحبون من الطعام.
بعد عودتهما من الأسر، ظل حسن وعلي يتردّدان يوميًا لرؤية والدتهما نَزْهة، يجلبان لها ما تحب من طعام، ويصطحبان أحفادها لرؤيتها أيضًا. غير أن نَزْهة كانت تتعامل مع وجودهما كحلم يقظة دافئ، حلم أم تنتظر عودة ولديها اللذين لن يعودا أبدًا.
نتيجة صدمتها بخبر أسرهما، توقّفت ذاكرة نَزْهة عند العام 1973. انسحبت تمامًا من الحاضر الذي لم تستسغه منذ نزوحها من راوية، تمامًا مثلما لم تستسغ هذه الحياة برمتها عندما حبست صرخة الولادة، رافضة النزول إلى عالم البشر الأرضي المتخم بالخسارات والآلام. قالت عجائز راوية إن فأل الشؤم قد تحقق، فنَزْهة انتهت مجنونة كما قالت الأساطير.
كنت أرى توقف ذاكرة نَزْهة فعل مقاومة، وطريقة ابتدعها عقلها للاستمرار في حياة لم ترغبها. كانت تريد مقاومة الألم بالنسيان، حتى لو نُعتت بالجنون من قبل نسوة الجولان، وحتى لو عجز أطباء دمشق عن تفسير مرض هذه الجولانيّة الغريبة الأطوار، وحتى لو فشل الشيخ أبو عناد في فك السحر الذي دمر عقلها، والمدفون في قاع عين ميمون في راوية منذ أن كانت طفلة.
نسيت حبابتي نَزْهة اسمي، وأصبحت تسقط أسماء نسوة عاصرتهن في البلاد قبل السبعينيات على كل من تزورها. راحت تناديني «يمنى»، صديقتها المقربة التي كبرت معها في الجولان، والتي ماتت بعد النزوح بسنوات في دمشق. في إحدى المرات، طلبت مني بإلحاح أن أذهب معها إلى عين ميمون كي نبحث عن السحر المدفون، ورجتني أن يبقى ذلك سرًا بيننا. نهضت مسرعة من دون أن تسمع جوابي، وارتدت «الدامر» الأسود الفاخر، و«عصابة» رأسها الحمراء المذهبة، وحذاءها الجلدي الأسود الذي ابتاعه لها زوجها الشيخ رشيد من شارع الحمراء. قبضت على يدي بسرعة، وفتحت الباب، وخرجنا. كنت لم أتجاوز الثامنة عشرة من عمري آنذاك، بشعر غجري أسود، وبنطال جينز ضيق، وحذاء رياضي. رحت أجري خلفها، كأننا في سباق، إلى أن وصلنا إلى ساحة باب توما.
نظرت نَزْهة حولها بعيون مشدوهة، ثم ارتمت على الأرض تنتحب: «يا حسيرة قلبي على الجولان، تل الفرس واقف قبالي». تجمهر حولنا الناس، ورحت أحاول رفعها عن الأرض بمساعدة بعض النسوة.
«بنتي، شو بها الحجة؟ إنتو غربا، ما هيك؟ شوفي لبس الختيارة، ليكونو ضايعين؟».
صاح رجل من بعيد: «هدول نازحين... بعدو عنن... الختيارة مو طبيعية، ممكن تأذي. الله يثبت علينا العقل والدين».
رفعت حبابتي نَزْهة بصعوبة، ونظرت إلى عينيها المخضبتين بدموع القهر والاغتراب. صرخت بها: «هين مابو عين ميمون، ولا تل الفرس... هين الغربة يا حبابة... هين الشام. إنتِ الدخيلة، وأني مو يمنى، أني سلومة راعية البيت... خلينا نعاود، يالله يا حبابة، يالله».
نظرت نَزْهة إلى النسوة والرجال بعيون غاضبة، وصرخت في وجوههم: «هين مو بلادي... هين بلادكم إنتو... هين الشام اللي ولادي خذوهم اليهود أسرى تا ما ياخذونها مثل ما خذوا الجولان... وأني مو مهبولة، أني أعقل منكم كلكم، والنازحين نزحوا من بلادهم، تدري ليش؟ روح اسأل حافظ الأسد، هو يعلمك يا الخسيس... غضب الله على هالوجه».
سحبتها، وسرنا صامتتين، خائفتين ذليلتين، مثل صقر هوى من قمة شموخه صريعًا.
عندما دخلنا إلى البيت، أسرعت إلى غرفتها، وجلست على البساط الذي حاكته في أزمنة غابرة، تغني الهجيني بصوت مبحوح من شدة القهر: «يا ليت وقت مضى ينعاد... أيامنا مع لياليها؛ العين عيّت عن المرقاد... چنك عن النوم حاديها».
سألني جدي رشيد عما جرى، فأخبرته أنها كانت تحاول الوصول إلى عين ميمون لفك السحر... كالعادة.
صمت، ونفث دخان سيجارته بعيدًا. أشاح بوجهه غاضبًا، وسمعته يقول لابنه هجيج: «سالفة السحر اللي بعين ميمون أهبلت أمك، ما ودي أنفضح تالي هالعمر... الديوان على طول مليان زلم... إذا طلعت مرة ثانية من البيت رح أحاسبك، إنت تسمع يا شامان».
شامان المتزوج، والذي يعيش في بيت أمه وأبيه، وبخ زوجته، وحملها مسؤولية إبقاء باب البيت مفتوحًا لتخرج أمه. نظر إليّ معاتبًا: «هذا وإنتِ القارية المتعلمة؛ شلون تطلعين معاها لحالكم؟ الله ستر ما صار بكم شي».
انزوت نَزْهة في البيت، حزينة، صامتة، تفكر في طريقة للوصول إلى عين ميمون. ومع الأقفال الجديدة التي وضعها شامان على الباب الحديدي، ومراقبة الكنة الشديدة لكل تحركاتها، همست لي مرة أنها ستعطيني ليرتين إن جلبت لها السحر المدفون ذاك، فوعدتها أن أفعل. بعد أيام، جلبت لها صرة مبللة بها بقايا شعر نسائي، وورقًا بطلاسم سال حبرها مع الماء.
نشفت حبابتي نَزْهة الصرة، ثم أحرقتها وهي سعيدة. قررت نسيان السحر، ومتابعة العيش في ماض جميل مترع بوجوه الأحبة، وبصور الوديان والهضاب وعيون الماء.
بعد تلك الحادثة بسنتين، ماتت نَزْهة. رحلت بهدوء شديد، من دون أية أمراض؛ صلت الفجر، ودخلت في فراشها، وماتت. اليوم، ربما تحققت نبوءتها تلك عندما أخبرتني أنها ستكون خالدة بخلود الجولان. ربما تخلد كلماتي هذه ذكراها إلى الأبد، حتى وإن كانت فصلًا مجتزأ من حياتها الطويلة المفعمة بحكايات لا تنضب.
كم أرجو أن ينصف التاريخ نسوة الجولان ورجالاته أيضًا، وأن يعيد أبناؤه يومًا سرد حكاياتهم؛ لتتعرف الأجيال التي مسخ البعث ذاكرتها إلى هُويّة الجولان، وثقافته، وخصوصيته، وأية عظمة وجمال كانت عليه بلادهم السليبة وأجدادهم الطيبون. لروحك السلام يا حبابتي نَزْهة، على أمل إكمال حكايتك ذات يوم.
هوامش
نَزْهة: بفتح النون وتسكين الزاي، من أسماء النساء قديمًا في الجولان.
حبابة: الجدة.
الشرش: اللباس التراثي التقليدي للمرأة في منطقة الجولان السوري، وهو عبارة عن ثوب طويل وفضفاض يشبه إلى حد كبير العباءة، ولكنه يتميز بتصميمه المغلق الذي لا يُفتح إلا من جهة الرقبة.
الدامر: رداء شعبي تقليدي (جاكيت) قصير من الجوخ، يغطي النصف الأعلى من الجسم، يلبسه الرجال والنساء في الأردن وسورية، خاصة في حوران والجولان، للوجاهة، ويتميز بكونه مفتوحًا وبكم كامل، وغالبًا ما يكون مطرزًا.
العصابة: غطاء رأس تقليدي عبارة عن لفة من القماش الأحمر أو الأسود مع الذهبي، ترتديها النساء في الجولان.
الهجيج: النزوح.
راوية: إحدى القرى السورية المدمرة والمحتلّة في هضبة الجولان، تتبع إداريًا لمنطقة مسعدة في محافظة القنيطرة. تقع على ارتفاع نحو 800 متر عن سطح البحر، وتم تهجير سكانها (من عشيرة الهوادجة/زبيد) وتدميرها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد حرب عام 1967. حاليًا، تُعرف المنطقة بـ«قاعدة راوية» العسكرية الإسرائيلية.
عين ميمون: قرية في شمال هضبة الجولان، تتبع ناحية مسعدة. كان عدد سكانها عام 1967 نحو 210 نسمات. سميت نسبة إلى نبع الماء الغزير فيها، وتبعد عن راوية بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات.
